عالم النقل الجوي في عام 2015
وفقاً للإحصاءات السنوية الأولية التي قامت الإيكاو بتجميعها على المستوى العالمي، ارتفع العدد الإجمالي للركاب المنقولين ضمن خدمات النقل الجوي المنتظمة خلال عام 2015 إلى 3.5 مليار راكب، وشكَّل ذلك ارتفاعاً بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وبلغ عدد عمليات المغادرة 34 مليون مغادرة على الصعيد العالمي في عام 2015، وهو ما شكَّل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة مقارنة بعام 2014.
وترد الإحصاءات المفصَّلة الخاصة بالنقل الجوي في المرفق 1.
أما حركة الركاب، التي يتم التعبير عنها بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين (RPKs) ضمن مجموع الخدمات المنتظمة، فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 7.1 في المائة، إذ بلغ العدد وفقاً لهذا المقياس ما يقارب 601 6 مليار راكب كيلومتري إيرادي في عام 2015. وظل إقليم آسيا والمحيط الهادئ أكثر الأقاليم نشاطاً في حركة الركاب، إذ مثل 32 في المائة من الحركة العالمية، وسجل بذلك نمواً بنسبة 9.2 في المائة خلال عام 2015، تلته بعد ذلك أوروبا التي مثلت 27 في المائة من الحركة العالمية وحققت نمواً بنسبة 5.8 في المائة. أما أمريكا الشمالية، التي تمثل 25 في المائة من الحركة العالمية، فقد حققت نمواً بنسبة 5.1 في المائة. وسجل إقليم الشرق الأوسط نمواً بنسبة 10.3 في المائة، علماً بأنه يمثل 9 في المائة من الحركة العالمية. ومثل إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي 5 في المائة من الحركة العالمية محققاً نمواً بنسبة 7.8 في المائة. واضطلعت شركات الطيران المنتمية إلى إقليم أفريقيا بما تبقى من الحركة العالمية التي تمثل نسبة 2 في المائة، حيث حققت نمواً بنسبة 2.4 في المائة.
ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات بخصوص بيانات النقل الجوي عبر الرابط الإلكتروني http://www4.icao.int/newdataplus
وفي السياق نفسه، شهدت حركة الركاب الدولية المنتظمة في عام 2015 نمواً بنسبة 7 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين مقارنة بنسبة 6.2 التي سجلتها عام 2014. وتمثلت الشركات الرئيسية المحركة لهذا النمو في شركات الطيران الصينية (التي شهدت نمواً بنسبة 31.3 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين)، وتلتها في ذلك تركيا (بزيادة بلغت 14.6 في المائة)، ثم الإمارات العربية المتحدة (التي شهدت نمواً بنسبة 11.9 في المائة). وحققت شركات الطيران الأوروبية في هذا الصدد زيادة بنسبة 5.6 في المائة وحظيت بذلك بأكبر حصة على الصعيد الدولي بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين، إذ إنها مثلت نسبة 37 في المائة. وحافظ إقليم آسيا والمحيط الهادئ على الرتبة الثانية بحصوله على نسبة 28 في المائة محققاً نمواً بنسبة 8.9 في المائة. أما إقليم الشرق الأوسط، الذي مثل 14 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، فقد سجل نمواً بنسبة 10.9 في المائة خلال عام 2015، متجاوزاً بذلك إقليم أمريكا الشمالية ومحتلاً المرتبة الثالثة في هذا المجال. وحققت الشركات التابعة لإقليم أمريكا الشمالية وإقليم أمريكا اللاتينية/الكاريبي، اللذين يمثلان معاً حصة 18 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، نمواً بنسبة 3.6 و 10.2 في المائة على التوالي. كما حققت شركات الطيران التابعة لإقليم أفريقيا، الذي يمثل 3 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، نمواً بنسبة 2.3 في المائة. وشهدت شركات النقل الجوي من جميع الأقاليم، باستثناء أوروبا والشرق الأوسط، زيادة في النمو خلال عام 2015 مقارنة بالعام السابق.
وشهدت حركة الركاب المحلية المنتظمة نموا بنسبة 7.3 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين (RPK) خلال عام 2015 مقارنة بنسبة 5.6 في المائة المسجَّلة في عام 2014. وتمثلت الشركات الرئيسية المحركة لهذا النمو في شركات الطيران التابعة للولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند التي سجلت نمواً بنسبة 5.9 في المائة و 10.9 في المائة و20.1 في المائة على التوالي. وحقق إقليم أمريكا الشمالية، الذي يشكل أكبر سوق محلية في العالم (بنسبة 43 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين)، نمواً كبيراً بلغ 5.9 في المائة في عام 2015 مقارنة بنسبة 3.1 في المائة التي حققها خلال عام 2014. وأما إقليم آسيا والمحيط الهادئ، الذي يمثل 38 في المائة، فقد حقق بدوره نمواً كبيراً بنسبة 9.6 في المائة عام 2015 مقارنة بنسبة 8.7 في المائة عام 2014. وشهدت شركات الطيران الأوروبية، التي تمثل 9 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، نمواً بنسبة 7 في المائة خلال عام 2015 مقارنة بنسبة 6.8في المائة خلال عام 2014. أما إقليم أمريكا اللاتينية/الكاريبي، الذي يمثل حصة 7 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، فقد شهد نمواً بمعدل 5.5 في المائة. في حين شهدت شركات الطيران التابعة لإقليمي الشرق الأوسط وأفريقيا، واللذان يمثلان معاً حصة 2 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، انخفاضاً بنسبة 0.2 في المائة ونمواً بنسبة 2.7 على التوالي.
وساهمت شركات النقل المنخفضة التكاليف في نقل ما يقدّر بـ 984 مليون راكب في عام 2015، وهو ما يمثل حوالي 28 في المائة من حركة الركاب المنتظمة في العالم. وحققت بذلك نمواً بنسبة 10 في المائة مقارنة بعدد الركاب الذين نقلتهم شركات النقل المنخفضة التكاليف خلال عام 2014، وهو ما شكل ارتفاعاً بمقدار مرة ونصف فوق المتوسط الإجمالي العالمي لمعدل نمو الركاب.
وجاءت نسبة نمو حركة الركاب في عام 2015 أقل من تقديرات البنك الدولي الخاصة بالنمو الاقتصادي العالمي لعام 2015، حيث انخفضت إلى 2.4 في المائة (من 2.6 في المائة في عام 2014). وفي عام 2015، استمرت الأوضاع الاقتصادية القوية التي شهدتها الولايات المتحدة، والنمو الاقتصادي الذي شهدته الصين والهند واليابان وتركيا وارتفاع الدخل في منطقة اليورو في دعم الطلب على نقل الركاب، مما ساهم في تعويض الضعف الاقتصادي وتباطؤ النمو العام. كما شهد المتوسط السنوي لسعر وقود الطائرات انخفاضا بنسبة 43 في المائة خلال عام 2015 مقارنة بعام 2014، مما سمح لشركات الطيران بمرونة كبيرة في التحكم في أسعار تذاكر الطيران وساعد في تحفيز أو الإبقاء على زخم نمو حركة المسافرين. كما ساهمت إضافة طرق مباشرة جديدة ورحلات إضافية بين الولايات المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة وبين الصين والولايات المتحدة، وطرق أخرى فيما بين الدول الآسيوية في تحفيز الطلب على حركة الركاب.
أما السعة التي تتيحها شركات الطيران العالمية، والتي يتم التعبير عنها بمقياس المقاعد الكيلومترية المتاحة، فقد شهدت ارتفاعاً على الصعيد العالمي بنسبة 6.2 في المائة. وبينما تراوح نمو السعة بين 2 في المائة في أفريقيا و12.8 في المائة في الشرق الأوسط، تحسّن متوسط عامل حمولة الركاب على الصعيد العالمي بنسبة 0.7 نقطة مئوية عما كان عليه في عام 2014، وتراوح بين 68.1 في المائة في أفريقيا و83.7 في المائة في أمريكا الشمالية. وبلغ متوسط عامل حمولة الركاب على الصعيد العالمي نسبة 80.4 في المائة في عام 2015. وأحرزت شركات الطيران في جميع الأقاليم، باستثناء الشرق الأوسط، نجاحاً متزايداً في تحقيق الحد الأمثل في السعة المتاحة لديها.
وشهد نمو حركة الشحن الجوي المنتظمة الإجمالية، التي يتم التعبير عنها بمقياس أطنان البضائع الكيلومترية المنتظمة المنقولة (FTKs)، انخفاضاً حاداً إلى 1.7 في المائة في عام 2015 مقارنة بنسبة 4.7 في المائة في عام 2014، وذلك بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي والانخفاض العام في حركة النشاط التجاري. وتم نقل ما يقرب من 51 مليون طن من البضائع في عام 2015. وسجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط معدلات نمو كبيرة بلغت 12.4 في المائة في حين سجلت شركات الطيران بآسيا والمحيط الهادئ نموا بنسبة 2.3 في المائة. وشهدت شركات الطيران في كافة المناطق الأخرى تقلّصاً في معدلات نموها مقارنة بالعام السابق، حيث انخفض معدل النمو بالنسبة لشركات الطيران بأمريكا الشمالية بنسبة 2.5 في المائة؛ وشهد معدل النمو بالنسبة لشركات الطيران في أوروبا وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي وأفريقيا تقلّصاً بنسبة 0.4 في المائة و5.2 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.
وسجلت أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي المنتظم على الصعيد الدولي زيادة قدرها 1.8 في المائة في عام ٢٠١٥ مقارنة بنسبة 4.9 في عام ٢٠١٤. ومثل الشحن الجوي الدولي نحو 86 في المائة من إجمالي أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي المنتظم. وتكفلت شركات الطيران في إقليم آسيا والمحيط الهادئ بنقل حوالي ٤١ في المائة من أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي الدولي المنتظم، مقابل ٢٥ في المائة بالنسبة لشركات الطيران في أوروبا و١٤ في المائة بالنسبة لشركات الطيران في أمريكا الشمالية و١٦ في المائة بالنسبة للشرق الأوسط. وتشير هذه البيانات إلى أن ما يقارب 80 في المائة من حركة الشحن الجوي الطويل المدى تدفقت على الممر التجاري بين الشرق والغرب الذي يربط بين آسيا وأوروبا، وآسيا وأمريكا الشمالية، وكذلك بين أوروبا وأمريكا الشمالية.
أما سعة الشحن الجوي الدولي المنتظم، المعبّر عنها بمقياس الأطنان الكيلومترية المتاحة في الشحن الجوي، فقد بلغت في عام ٢٠١٥ ما يقارب ٣٣٣ مليار طن كيلومتري، أي ما يمثل نمواً بنسبة 4.8 في المائة مقارنة بعام ٢٠١٤. وشهد عامل حمولة الشحن الدولي المنتظم انخفاضاً من 52.7 في المائة في عام ٢٠١٤ إلى 51.2 في المائة في عام ٢٠١٥. ويعزى ذلك إلى مزيج من العوامل الناتجة عن تباطؤ الطلب على الشحن الجوي ومنافسة وسائل النقل الأخرى خلال عام ٢٠١٥.
وقد تم تقدير أرباح التشغيل التي حققتها شركات الطيران المنتظمة التابعة للدول الأعضاء خلال عام 2015 بنسبة ٨ في المائة من إيرادات التشغيل. وكان من المتوقع أن تصل أرباح التشغيل إلى ما يقارب 57.6 مليار دولار أمريكي في عام ٢٠١٥ استناداً إلى إيرادات التشغيل البالغة ٧٢١ مليار دولار أمريكي. ويُعزى نصف أرباح التشغيل إلى أداء شركات الطيران في أمريكا الشمالية. وساهم انخفاض سعر وقود الطائرات في تحسين الأرباح في قطاع الطيران. ويرد في الجدول 9 من المرفق 1 تحليل مفصَّل للتغييرات في أرباح التشغيل.
وبعد تحقيق نسبة 2.4 في المائة من النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام ٢٠١٥، تنبأ البنك الدولي بمواصلة انتعاش الناتج المحلي الإجمالي على النحو نفسه في عام ٢٠١٦. وبناء على ذلك، تنبأت الإيكاو بنمو حركة الركاب الدولية على الصعيد العالمي بما يقارب 7.3 في المائة في عام ٢٠١٦. ومن المتوقع أن ترتفع أرباح التشغيل في قطاع الطيران لتبلغ حوالي ٦٥ مليار دولار أمريكي في عام ٢٠١٦، وذلك بفضل الآثار المجتمعة الناجمة عن تحسّن النمو الاقتصادي وانخفاض أسعار وقود الطائرات واستقرارها.
ووفقاً لأحدث تنبؤات الإيكاو الطويلة الأجل في مجال الحركة الجوية، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد الركاب المنقولين عبر شركات الطيران من 3.5 مليار راكب في عام ٢٠١٥ إلى عشرة مليارات راكب بحلول عام ٢٠٤٠، كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد عمليات المغادرة إلى حوالي ٩٥ مليون عملية في عام ٢٠٤٠.
وفيما يتعلق بالطائرات، أنتج مصنّعو الطائرات الرئيسيون في العالم ما يقارب 397 1 طائرة تجارية جديدة في عام ٢٠١٥، كما تلقوا طلبات صافية لصنع ما يقارب 948 1 طائرة جديدة. وشهد معدل عملية الانتقال من الحجز إلى الشراء الفعلي بالنسبة لشركتين من أكبر شركات إنتاج الطائرات انخفاضا من نسبة (2) إلى (1) إلى نسبة (1.3) إلى (1) خلال عام ٢٠١٥. وفي حين يمكن أن يتسبب تراجع أسعار وقود الطائرات في خفض طلبيات المدى القريب على الطائرات الجديدة، إلا أن توقعات نمو حركة النقل الجوي وانخفاض تكاليف الاقتراض وتحسّن أرباح شركات الطيران وبرامج استبدال أسطول الطائرات لدى العديد من شركات الطيران تشكل جميعها عناصر تسمح بالحفاظ على قوة سوق الطائرات.
وفيما يتعلق بسلامة الطيران، شهد عام ٢٠١٥ وقوع ٩٢ حادثة ضمن الخدمات الجوية المنتظمة، وهو ما شكل انخفاضاً بنسبة ٥ في المائة مقارنة بعام ٢٠١٤ الذي شهد وقوع ٩٧ حادثة، وذلك وفقاً لتحليل لبيانات السلامة العالمية فيما يخص طائرات النقل الجوي التجاري التي تزيد فيها الكتلة القصوى المقررة للإقلاع على 700 5 كيلوغرام. وشهد عدد الوفيات في العمليات المنتظمة على الصعيد العالمي انخفاضا إلى ٤٧٤ حالة وفاة مقارنة بـ ٩٠٤ حالة وفاة خلال عام ٢٠١٤. واستمر انخفاض عدد الحوادث التي أدت إلى وقوع وفيات من سبعة حوادث خلال عام ٢٠١٤ إلى مجرد ستة حوادث. وشهدت نسبة الحوادث على الصعيد العالمي انخفاضاً من ٢,٨ حادثة لكل مليون مغادرة منتظمة مقابل ٣ حوادث لكل مليون مغادرة منتظمة في عام ٢٠١٤.
وفيما يتعلق بأعمال التدخل غير المشروع، سجلت الأمانة العامة للإيكاو ١٣ واقعة تدخل غير مشروع خلال عام ٢٠١٥. وشملت هذه الوقائع أربع هجمات على المرافق، وثلاث محاولات تخريب فاشلة، وحالة تخريب ناجحة، وأربع حالات استيلاء غير مشروع على الطائرات، وهجمة واحدة أثناء الطيران. وترد التفاصيل المتعلقة بجميع أحداث عام ٢٠١٥ في قاعدة بيانات أعمال التدخل غير المشروع المتاحة على الموقع الإلكتروني الآمن التابع للإيكاو.
ويمكن الاطلاع على بيانات أشمل عن السلامة من خلال الموقع التالي: http://www.icao.int/safety/iStars/.