عالم النقل الجوي في عام 2017
عالم النقل الجوي في عام 2017
وفقاً للإحصاءات السنوية الأولية التي قامت الإيكاو بتجميعها على المستوى العالمي، ارتفع العدد الإجمالي للركاب المنقولين ضمن خدمات النقل الجوي المنتظمة خلال عام 2017 إلى 4.1 مليار راكب، وشكَّل ذلك ارتفاعاً بنسبة 7.2 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وبلغ عدد عمليات المغادرة 36.7 مليون مغادرة على الصعيد العالمي في عام 2017 ، وهو ما شكَّل ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة مقارنة بعام 2016 . وترِد إحصاءات النقل الجوي بشكل مفصل في صفحة عرض النتائج الإحصائية للنقل الجوي في عام 2017 .
أما حركة الركاب، التي يتم التعبير عنها بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين (RPKs) ضمن مجموع الخدمات المنتظمة، فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 7.9 في المائة، إذ بلغ العدد وفقاً لهذا المقياس ما يقارب 699 7 مليار راكب كيلومتري إيرادي في عام 2017 . وظل إقليم آسيا والمحيط الهادئ أكثر الأقاليم نشاطاً في حركة الركاب، إذ مثل 34 في المائة من الحركة العالمية، وسجل بذلك نمواً بنسبة 10.7 في المائة خلال عام 2017 ، تليه أوروبا التي مثلت 27 في المائة من الحركة العالمية وحققت نمواً بنسبة 8.6 في المائة. أما أمريكا الشمالية، التي تمثل 23 في المائة من الحركة العالمية، فقد حققت نمواً بنسبة 4.1 في المائة. وسجل إقليم الشرق الأوسط نمواً بنسبة 6.5 في المائة، علماً بأنه يمثل 9 في المائة من الحركة العالمية. ومثّل إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي 5 في المائة من الحركة العالمية محققاً نمواً بنسبة 7.4 في المائة. واضطلعت شركات الطيران في إقليم أفريقيا بما تبقى من الحركة العالمية التي تمثل نسبة 2 في المائة، حيث حققت نمواً بنسبة 7.2 في المائة.
الشكل 1- مجموع الحركة المنتظمة
الركاب الكيلومتريون الإيراديون المنقولون
(2008-2017)
ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات عن بيانات النقل الجوي على الرابط: http://www4.icao.int/newdataplus
وفي السياق نفسه، شهدت حركة الركاب الدولية المنتظمة في عام 2017 نمواً بنسبة 8.4 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين مقارنة بنسبة 7.7 التي سجلتها في عام 2016 . وحققت شركات الطيران الأوروبية في هذا الصدد زيادة بنسبة 8.8 في المائة وحظيت بذلك بأكبر حصة على الصعيد الدولي بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين، إذ إنها مثلت نسبة 37 في المائة من المجموع. وحافظ إقليم آسيا والمحيط الهادئ على المرتبة الثانية بحصوله على نسبة 29 في المائة محققاً نمواً بنسبة 10.5 في المائة. أما إقليم الشرق الأوسط الذي يحظى بنسبة 14 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين وسجل نمواً بنسبة 6.5 في المائة في عام 2017، وهي نسبة أقل بكثير من النمو الذي يُقاس بالعشرات الذي سُجل في عام 2016 . وحققت الشركات التابعة لإقليم أمريكا الشمالية حصة 13 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين وسجلت نمواً بنسبة 4.9 في المائة. كما حققت شركات الطيران التابعة لإقليم أفريقيا، الذي يمثل 3 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، نمواً بنسبة 8.1 في المائة. كما أن شركات النقل الجوي من إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي، التي تستأثر بحصة 4 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، شهدت نموا في عام 2017 بنسبة 9.1 في المائة.
وشهدت حركة الركاب المحلية المنتظمة نموا بنسبة 7.1 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين (RPK) خلال عام 2017 وهو ما يشكل زيادة من نسبة 6.9 في المائة المسجَّلة في عام 2016 . وتمثلت الشركات الرئيسية المحركة لهذا النمو في شركات الطيران التابعة للولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند التي سجلت نمواً بنسبة 3.6 في المائة و13.2 في المائة و 17.7 في المائة على التوالي. كما أن إقليم آسيا والمحيط الهادئ، الذي سجل نسبة 42 في المائة، تجاوز إقليم أمريكا الشمالية، ليصبح أكبر سوق محلية في العالم، محققاً نمواً قوياً بنسبة 11 في المائة في عام 2017. أما إقليم أمريكا الشمالية، الذي حقق 41 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، فقد سجّل نمواً بمعدل 3.7 في المائة في عام 2017. وشهدت شركات الطيران الأوروبية، التي تمثل 9 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، نمواً بنسبة 7.3 في المائة في عام 2017. أما إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي، الذي يمثل حصة 7 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، فقد شهد نمواً بمعدل 5.6 في المائة في حين شهدت شركات النقل بإقليمي الشرق الأوسط وأفريقيا نموا بنسبة 5.9 في المائة ونسبة 2.2 في المائة على التوالي.
وساهمت شركات النقل المنخفضة التكاليف في نقل ما يقدّر بـ 1.2 مليار راكب في عام 2017، وهو ما يمثل حوالي 30 في المائة من حركة الركاب المنتظمة في العالم. وحققت بذلك نمواً بنسبة 11.4 في المائة مقارنة بعدد الركاب الذين نقلتهم شركات النقل المنخفضة التكاليف خلال عام 2016 ، وهو ما شكل ارتفاعاً بنحو مرة ونصف فوق المتوسط الإجمالي العالمي لمعدل نمو الركاب.
أما السعة التي تتيحها شركات الطيران العالمية، والتي يتم التعبير عنها بمقياس المقاعد الكيلومترية المتاحة، فقد شهدت ارتفاعاً على الصعيد العالمي بنسبة 6.5 في المائة في عام 2017. وتراوح نمو السعة بين 3.8 في المائة في أفريقيا و8.8 في المائة في إقليم آسيا والمحيط الهادئ. وبلغ متوسط عامل حمولة الركاب على الصعيد العالمي 81.3 في المائة في عام 2017، حيث ارتفع هذا المعدل بنسبة 1 في المائة مقارنة مع السنة السابقة، وتراوح بين 70.8 في المائة في أفريقيا و83.6 في المائة في أوروبا.
ونُقل ما يقارب 56 مليون طن من البضائع في عام 2017. أما نمو حركة الشحن الجوي المنتظمة الإجمالية، المُعبّر عنها بمقياس أطنان البضائع الكيلومترية المنتظمة المنقولة (FTKs) ، فبلغت نسبته 9.5 في المائة في عام 2017، وهي نسبة أعلى بكثير من نسبة 3.6 في المائة المسجلة في عام 2016 . ويرجع هذا النمو بشكل رئيسي إلى تحسن النشاط التجاري في عام 2017.
وسجلت أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي المنتظم على الصعيد الدولي زيادة قدرها 10.4 في المائة في عام 2017 مقارنة بنسبة 3.5 في المائة في عام 2016 . ومثل الشحن الجوي الدولي نحو 87 في المائة من إجمالي أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي المنتظم. وتكفلت شركات الطيران في إقليم آسيا والمحيط الهادئ بنقل حوالي 40 في المائة من أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي الدولي المنتظم، مقابل 26 في المائة بالنسبة لشركات الطيران في أوروبا و16 في المائة بالنسبة لشركات الطيران في الشرق الأوسط و 14 في المائة للشركات في أمريكا الشمالية. وتشير هذه البيانات إلى أن ما يقارب 80 في المائة من حركة الشحن الجوي الطويل المدى تدفقت على الممر التجاري بين الشرق والغرب الذي يربط بين آسيا وأوروبا، وآسيا وأمريكا الشمالية، وكذلك بين أوروبا وأمريكا الشمالية.
أما سعة الشحن الجوي الدولي المنتظم، المعبّر عنها بمقياس الأطنان الكيلومترية المتاحة في الشحن الجوي، فقد بلغت في عام 2017 ما يقارب 351 مليار طن كيلومتري، أي ما يمثل نمواً بنسبة 6.1 في المائة مقارنة بعام 2016 . وشهد عامل حمولة الشحن الدولي المنتظم ارتفاعا من 53.2 في المائة في عام 2016 إلى 55.4 في المائة في عام 2017 . كما أن هناك توليفة تتكون من التحسّن في مستوى النشاط الاقتصادي والتجارة والنمو في التجارة الإلكترونية قد ساهمت في صافي إيجابيات الشحن الجوي في عام 2017 .
وقُدّرت أرباح التشغيل التي حققتها شركات الطيران المنتظمة التابعة للدول الأعضاء خلال عام 2017 بنسبة 7.9 في المائة من إيرادات التشغيل. وكان من المتوقع أن تصل أرباح التشغيل إلى ما يقارب 60 مليار دولار أمريكي في عام 2017 استناداً إلى إيرادات التشغيل البالغة 758 مليار دولار أمريكي. وتُعزى نسبة 49 في المائة تقريبا من صافي الأرباح إلى أداء شركات الطيران في أمريكا الشمالية، تليها شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 25 في المائة ثم أوروبا بنسبة 26 في المائة. وقد أدت الزيادة بنسبة 24 في المائة في أسعار وقود الطائرات في عام 2017 إلى زيادة في تكاليف الوحدات بالمقارنة مع الانخفاض الذي شهدته في عام 2016 . كما أن نمو الحركة الجوية بمعدلات أعلى وزيادة كفاءة استخدام القدرات وتباطؤ مستوى الانخفاض في العائدات مقارنة مع السنوات السابقة كلها عوامل عوّضت الزيادة السالبة في تكاليف الوحدات وساهمت في تحقيق سنة أخرى اتسمت بالربحية بالنسبة لقطاع الناقلين الجويين في عام 2017 . ويرد في الجدول 9 من صفحة عرض النتائج الإحصائية للنقل الجوي في عام 2017 تحليل مفصَّل للتغييرات في أرباح التشغيل.
وبعد تحقيق نمو يقدَّر بنسبة 3.1 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2017 ، توقّع البنك الدولي أن يظل الناتج المحلي الإجمالي دون تغيير أي بنسبة 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي فيما يخص عام 2018 . وبناء على ذلك، توقعت الإيكاو نمو حركة الركاب الإجمالية بحوالي 7.5 في المائة في عام 2018 . ومن المتوقع أن تبلغ أرباح التشغيل في قطاع الطيران حوالي 56 مليار دولار أمريكي في عام 2018 ، وذلك بفضل الآثار المجتمعة الناجمة عن تحسين مستوى النمو الاقتصادي واستمرار نمو الحركة الجوية واستغلال السعة على نحو أفضل، وهو ما يُتوقع أن يعوِّض عن الزيادة في أسعار وقود الطائرات في عام 2018 .
ووفقاً لأحدث تنبؤات الإيكاو الطويلة الأجل في مجال الحركة الجوية، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد الركاب المنقولين عبر شركات الطيران من 4.1 مليار راكب في عام 2017 إلى 10 مليارات راكب بحلول عام 2040 ، كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد عمليات المغادرة إلى حوالي 90 مليون عملية في عام 2040 .
وفيما يتعلق بالطائرات، أنتج مصنّعو الطائرات الرئيسيون في العالم ما يقارب 481 1 طائرة تجارية جديدة في عام 2017 ، كما تلقوا طلبات صافية لصنع ما يقارب 131 2 طائرة جديدة. وشهد معدل عملية الانتقال من الحجز إلى الشراء الفعلي فيما يخص شركتين من أكبر شركات إنتاج الطائرات ارتفاعاً بنسبة 1.4:1 في عام 2017 حيث كان يـبـلغ خلال السنة السابقة نسبة 1:1 ، وهو ما يعَدّ مؤشراً على الوتيرة المتزايدة للطلبات على الطائرات. إلا أن توقعات النمو القوي في حركة النقل الجوي وانخفاض تكاليف الاقتراض أو استقرارها وتحسّن أرباح شركات الطيران ونمو أنشطة شركات الطيران المنخفضة التكلفة وبرامج استبدال أسطول الطائرات لدى شركات الطيران تشكل جميعها عناصر تسمح بالحفاظ على قوة سوق الطائرات.
وفيما يتعلق بسلامة الطيران، شهد عام 2017 وقوع 88 حادثة للعمليات المنتظمة للنقل الجوي التجاري، وهو ما شكل ارتفاعاً بنسبة 17 في المائة مقارنة بعام 2016 الذي شهد وقوع 75 حادثة، وذلك وفقاً لتحليل لبيانات الحوادث العالمية فيما يخص طائرات النقل الجوي التجاري التي تزيد فيها الكتلة القصوى المقررة للإقلاع على 700 5 كيلوجرام. وشهد عدد الوفيات في العمليات المنتظمة على الصعيد العالمي انخفاضاً إلى 50 حالة وفاة الذي يمثل انخفاضاً كبيراً من 182 في عام 2016 وأدنى مستوى في السنوات العشر الماضية. وانخفض عدد الحوادث التي أدت إلى وقوع وفيات من 7 حوادث خلال عام 2016 إلى 5 حوادث شكلت هي أيضاً أدنى مستوى في السجلات الحديثة. وشهدت نسبة الحوادث على الصعيد العالمي ارتفاعاً قدره 2.4 حادثة لكل مليون مغادرة منتظمة مقابل 2.1 حادث لكل مليون مغادرة منتظمة في عام 2016 .
وفيما يتعلق بأعمال التدخل غير المشروع، سجلت الأمانة العامة للإيكاو 21 واقعة تدخُّل غير مشروع خلال عام 2017 . وشملت هذه الوقائع هجوماً واحداً على طائرة أثناء الطيران، وهجوماً واحداً باستخدام الطائرة كسلاح وهجوماً إلكترونياً واحداً، وحالتي استيلاء غير مشروع، و9 حالات هجوم على المرافق، و7 هجمات أخرى. وترد التفاصيل المتعلقة بجميع أحداث عام 2017 في قاعدة بيانات أعمال التدخل غير المشروع المتاحة على الموقع الإلكتروني الآمن التابع للإيكاو.