عالم النقل الجوي في عام 2016
وفقاً للإحصاءات السنوية الأولية التي قامت الإيكاو بتجميعها على المستوى العالمي، ارتفع العدد الإجمالي للركاب المنقولين ضمن خدمات النقل الجوي المنتظمة خلال عام 2016 إلى 3.8 مليارات راكب، وشكَّل ذلك ارتفاعاً بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وبلغ عدد عمليات المغادرة 35.4 مليون مغادرة على الصعيد العالمي في عام 2016، وهو ما شكَّل ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بعام 2015. وترد المعلومات المفصَّلة في صفحة عرض النتائج الإحصائية للنقل الجوي في عام 2016.
أما حركة الركاب، التي يتم التعبير عنها بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين (RPKs) ضمن مجموع الخدمات المنتظمة، فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 7.4 في المائة، إذ بلغ العدد وفقاً لهذا المقياس ما يقارب 7124 مليار راكب كيلومتري إيرادي في عام 2016. وظل إقليم آسيا والمحيط الهادئ أكثر الأقاليم نشاطاً في حركة الركاب، إذ مثل 33 في المائة من الحركة العالمية، وسجل بذلك نمواً بنسبة 10.2 في المائة خلال عام 2016، تليه أوروبا التي مثلت 27 في المائة من الحركة العالمية وحققت نمواً بنسبة 6.2 في المائة. أما أمريكا الشمالية، التي تمثل 24 في المائة من الحركة العالمية، فقد حققت نمواً بنسبة 4.3 في المائة. وسجل إقليم الشرق الأوسط نمواً بنسبة 11.2 في المائة، علماً بأنه يمثل 9 في المائة من الحركة العالمية. ومثّل إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي 5 في المائة من الحركة العالمية محققاً نمواً بنسبة 4.4 في المائة. واضطلعت شركات الطيران في إقليم أفريقيا بما تبقى من الحركة العالمية التي تمثل نسبة 2 في المائة، حيث حققت نمواً بنسبة 6.9 في المائة.
ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات عن بيانات النقل الجوي على الرابط: +ICAO Data .
وفي السياق نفسه، شهدت حركة الركاب الدولية المنتظمة في عام 2016 نمواً بنسبة 7.8 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين مقارنة بنسبة 7.5 التي سجلتها عام 2015. وتمثلت الشركات الرئيسية المحركة لهذا النمو في شركات الطيران الصينية (التي شهدت نمواً بنسبة 26.4 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين)، تليها قطر (بزيادة بلغت 27 في المائة)، ثم جمهورية كوريا (التي شهدت نمواً بنسبة 9.7 في المائة)، فالإمارات العربية المتحدة (بزيادة نسبتها 8 في المائة). وحققت شركات الطيران الأوروبية في هذا الصدد زيادة بنسبة 6.5 في المائة وحظيت بذلك بأكبر حصة على الصعيد الدولي بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين، إذ إنها مثلت نسبة 37 في المائة.
وحافظ إقليم آسيا والمحيط الهادئ على الرتبة الثانية بحصوله على نسبة 29 في المائة محققاً نمواً بنسبة 8.9 في المائة. أما إقليم الشرق الأوسط فقد تجاوز إقليم أمريكا الشمالية ليحتل المرتبة الثالثة ممثلاً 14 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين وسجل نمواً بنسبة 11.8 في المائة خلال عام 2016. وحققت الشركات التابعة لإقليم أمريكا الشمالية حصة 13 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين وسجلت نمواً بنسبة 3.6 في المائة. كما حققت شركات الطيران التابعة لإقليم أفريقيا، الذي يمثل 3 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، نمواً بنسبة 7.3 في المائة، مقابل ما سجله من انخفاض بنسبة 0.2 في المائة في عام 2015. وشهدت شركات النقل الجوي من إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي، التي تستأثر بحصة 4 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين الدوليين، أكبر تراجع في النمو من 11 في المائة في عام 2015 إلى 7 في المائة في عام 2016.
وشهدت حركة الركاب المحلية المنتظمة نموا بنسبة 6.7 في المائة بمقياس الركاب الكيلومتريين الإيراديين (RPK) خلال عام 2016 وهو ما يشكل تراجعاً من نسبة 7.6 في المائة المسجَّلة في عام 2015. وتمثلت الشركات الرئيسية المحركة لهذا النمو في شركات الطيران التابعة للولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند التي سجلت نمواً بنسبة 4.6 في المائة و 11.8 في المائة و23.4 في المائة على التوالي. وحقق إقليم أمريكا الشمالية، الذي يشكل أكبر سوق محلية في العالم (بنسبة 42 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين)، نمواً بنسبة 4.6 في المائة في عام 2016 مقارنة بنسبة 5.9 في المائة التي حققها في عام 2015. أما إقليم آسيا والمحيط الهادئ، الذي يستأثر بحصة 40 في المائة، فقد حقق بدوره نمواً كبيراً بنسبة 11 في المائة عام 2016 (مقابل 9.9 في عام 2015). وشهدت شركات الطيران الأوروبية، التي تمثل 9 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، نمواً بنسبة 4.2 في المائة خلال عام 2016 مقارنة بنسبة 7.3 في المائة خلال عام 2015. أما إقليم أمريكا اللاتينية والكاريبي، الذي يمثل حصة 7 في المائة من الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، فقد شهد نمواً بمعدل 1.7 في المائة في عام 2016 مقارنةً بنسبة 7.1 في المائة في عام 2015. وشهدت شركات الطيران التابعة لإقليمي الشرق الأوسط وأفريقيا، اللذين يمثلان معاً حصة 2 في المائة من مجموع الركاب الكيلومتريين الإيراديين المحليين، انخفاضاً بنسبة 1.1 لشركات الشرق الأوسط ونمواً بنسبة 4.3 في المائة لشركات أفريقيا.
وساهمت شركات النقل المنخفضة التكاليف في نقل ما يقدّر بـ 1.1 مليار راكب في عام 2016، وهو ما يمثل حوالي 29 في المائة من حركة الركاب المنتظمة في العالم. وحققت بذلك نمواً بنسبة 10.5 في المائة مقارنة بعدد الركاب الذين نقلتهم شركات النقل المنخفضة التكاليف خلال عام 2015، وهو ما شكل ارتفاعاً بمقدار مرة ونصف فوق المتوسط الإجمالي العالمي لمعدل نمو الركاب.
وفي عام 2016، استمر النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والصين والهند واليابان وارتفاع الدخل في منطقة اليورو في دعم الطلب على نقل الركاب، مما ساهم في تعويض الضعف الاقتصادي وتباطؤ النمو العام. كما شهد المتوسط السنوي لسعر وقود الطائرات انخفاضا بنسبة 19 في المائة خلال عام 2016 مقارنة بعام 2015، مما أتاح لشركات الطيران مرونة كبيرة في التحكم في أسعار تذاكر الطيران وساعد في حفز نمو حركة المسافرين أو الإبقاء على زخم هذا النمو. كما ساهمت إضافة طرق مباشرة جديدة ورحلات إضافية بين الصين والولايات المتحدة وبين إسبانيا والمملكة المتحدة وبين قطر والولايات المتحدة وطرق أخرى فيما بين الدول الآسيوية، في تحفيز الطلب من الركاب.
أما السعة التي تتيحها شركات الطيران العالمية، والتي يتم التعبير عنها بمقياس المقاعد الكيلومترية المتاحة، فقد شهدت ارتفاعاً على الصعيد العالمي بنسبة 7.4 في المائة في عام 2016. وتراوح نمو السعة بين 2.9 في المائة في أمريكا اللاتينية والكاريبي و13.2 في المائة في الشرق الأوسط. وبلغ متوسط عامل حمولة الركاب على الصعيد العالمي 80.3 في المائة في عام 2016، أي مشابهاً لنسبته في السنة السابقة، وتراوح بين 68.5 في المائة في أفريقيا و83.3 في المائة في أمريكا الشمالية. ورغم بقاء عامل حمولة الركاب في مختلف الأقاليم قريباً من نسبته في السنة السابقة، فقد تمثل استثناء هام لهذا الاتجاه في شركات الطيران في الشرق الأوسط وأمريكا الشمالية التي شهدت تراجعاً في عامل حمولة الركاب لديها بنسبتي 1.3 نقطة مئوية للشرق الأوسط و0.4 نقطة مئوية لأمريكا الشمالية.
ونُقل ما يقارب 53 مليون طن من البضائع في عام 2016. وارتفع نمو حركة الشحن الجوي المنتظمة الإجمالية، التي يتم التعبير عنها بمقياس أطنان البضائع الكيلومترية المنتظمة المنقولة (FTKs)، من نسبة 1.3 التي سجلها في عام 2015 إلى 3.8 في المائة في عام 2016. ويرجع هذا النمو بشكل رئيسي إلى الأداء القوي لحركة نقل البضائع عن طريق الجو في النصف الثاني من عام 2016، ما يشير إلى تحسن النشاط التجاري في عام 2017. وسجلت شركات الطيران في الشرق الأوسط نمواً بمعدل 7.2 في المائة، تليها شركات الطيران في أوروبا بنسبة 5.7 في المائة، ثم شركات إقليم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.9 في المائة، فأفريقيا بنسبة 2.8 في المائة وأمريكا الشمالية بنسبة 2.1 في المائة. وشهدت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية والكاريبي تراجعاً في نموهاً بمعدل 1.9 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وسجلت أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي المنتظم على الصعيد الدولي زيادة قدرها 3.7 في المائة في عام 2016 مقارنة بنسبة 1.4 في عام 2015. ومثل الشحن الجوي الدولي نحو 86 في المائة من إجمالي أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي المنتظم. وتكفلت شركات الطيران في إقليم آسيا والمحيط الهادئ بنقل حوالي 40 في المائة من أطنان البضائع الكيلومترية في الشحن الجوي الدولي المنتظم، مقابل 26 في المائة بالنسبة لشركات الطيران في أوروبا و16 في المائة بالنسبة لشركات الطيران في الشرق الأوسط و13 في المائة للشركات في أمريكا الشمالية. وتشير هذه البيانات إلى أن ما يقارب 80 في المائة من حركة الشحن الجوي الطويل المدى تدفقت على الممر التجاري بين الشرق والغرب الذي يربط بين آسيا وأوروبا، وآسيا وأمريكا الشمالية، وكذلك بين أوروبا وأمريكا الشمالية.
أما سعة الشحن الجوي الدولي المنتظم، المعبّر عنها بمقياس الأطنان الكيلومترية المتاحة في الشحن الجوي، فقد بلغت في عام 2016 ما يقارب 333 مليار طن كيلومتري، أي ما يمثل نمواً بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بعام 2015. وشهد عامل حمولة الشحن الدولي المنتظم انخفاضاً من 53.5 في المائة في عام 2015 إلى 53 في المائة في عام 2016. ويعزى ذلك إلى استمرار مزيج العوامل الناتجة عن تقهقر التجارة وزيادة السعة والتحول السريع نحو التجارة الإلكترونية مقترنةً بمنافسة وسائل الشحن الأخرى الأقل تكلفة خلال عام 2016.
وقُدّرت أرباح التشغيل التي حققتها شركات الطيران المنتظمة التابعة للدول الأعضاء خلال عام 2016 بنسبة 9.2 في المائة من إيرادات التشغيل. وكان من المتوقع أن تصل أرباح التشغيل إلى ما يقارب 65 مليار دولار أمريكي في عام 2016 استناداً إلى إيرادات التشغيل البالغة 709 مليارات دولار أمريكي. وتُعزى نسبة 52 في المائة تقريبا من أرباح التشغيل إلى أداء شركات الطيران في أمريكا الشمالية، تليها شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 25 في المائة ثم أوروبا بنسبة 19 في المائة. وساهم انخفاض سعر وقود الطائرات في تحسين الأرباح في قطاع الطيران. ويرد في الجدول 9 من صفحة عرض النتائج الإحصائية للنقل الجوي في عام 2016 تحليل مفصَّل للتغييرات في أرباح التشغيل.
وبعد تحقيق نمو بنسبة 2.4 في المائة من في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2016، توقع البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.7 في المائة في عام 2017. وبناء على ذلك، توقعت الإيكاو نمو حركة الركاب الإجمالية بما يقارب 7.6 في المائة في عام 2017. ومن المتوقع أن تبلغ أرباح التشغيل في قطاع الطيران حوالي 57 مليار دولار أمريكي في عام 2017، وذلك بفضل الآثار المجتمعة الناجمة عن تحسّن النمو الاقتصادي وانخفاض أسعار وقود الطائرات واستقرارها.
ووفقاً لأحدث تنبؤات الإيكاو الطويلة الأجل في مجال الحركة الجوية، فإنه من المتوقع أن يرتفع عدد الركاب المنقولين عبر شركات الطيران من 3.8 مليار راكب في عام 2016 إلى 10 مليارات راكب بحلول عام 2040، كما أنه من المتوقع أن يرتفع عدد عمليات المغادرة إلى حوالي 95 مليون عملية في عام 2040.
وفيما يتعلق بالطائرات، أنتج مصنّعو الطائرات الرئيسيون في العالم ما يقارب 1520 طائرة تجارية جديدة في عام 2016، كما تلقوا طلبات صافية لصنع ما يقارب 1555 طائرة جديدة. وشهد معدل عملية الانتقال من الحجز إلى الشراء الفعلي بالنسبة لشركتين من أكبر شركات إنتاج الطائرات انخفاضا من نسبة (1.3) إلى (1) في عام 2015 إلى نسبة (1.1) إلى (1) خلال عام 2016، وهو ما يعدّ مؤشراً على تباطؤ وتيرة الطلبات على الطائرات. وفي حين يمكن أن يتسبب تراجع أسعار وقود الطائرات في خفض طلبيات المدى القريب على الطائرات الجديدة، إلا أن توقعات نمو حركة النقل الجوي وانخفاض تكاليف الاقتراض أو استقرارها وتحسّن أرباح شركات الطيران ونمو أنشطة شركات الطيران المنخفضة التكلفة وبرامج استبدال أسطول الطائرات لدى شركات الطيران تشكل جميعها عناصر تسمح بالحفاظ على قوة سوق الطائرات.
وفيما يتعلق بسلامة الطيران، شهد عام 2016 وقوع 79 حادثة ضمن الخدمات الجوية المنتظمة، وهو ما شكل انخفاضاً بنسبة 14 في المائة مقارنة بعام 2015 الذي شهد وقوع 92 حادثة، وذلك وفقاً لتحليل لبيانات السلامة العالمية فيما يخص طائرات النقل الجوي التجاري التي تزيد فيها الكتلة القصوى المقررة للإقلاع على 5700 كيلوجرام. وشهد عدد الوفيات في العمليات المنتظمة على الصعيد العالمي انخفاضا إلى 183 حالة وفاة مقارنة بـ 474 حالة وفاة خلال عام 2015. وارتفع عدد الحوادث التي أدت إلى وقوع وفيات من 6 حوادث خلال عام 2015 إلى 8 حوادث. وشهدت نسبة الحوادث على الصعيد العالمي انخفاضاً من 2.3 حادثة لكل مليون مغادرة منتظمة مقابل 2.8 حوادث لكل مليون مغادرة منتظمة في عام 2015.
وفيما يتعلق بأعمال التدخل غير المشروع، سجلت الأمانة العامة للإيكاو 9 وقائع تدخل غير مشروع خلال عام 2016. وشملت هذه الوقائع محاولتي تخريب، وحالتي استيلاء غير مشروع و5 حالات هجوم على المرافق. وترد التفاصيل المتعلقة بجميع أحداث عام 2016 في قاعدة بيانات أعمال التدخل غير المشروع المتاحة على الموقع الإلكتروني الآمن التابع للإيكاو.