قمة الإيكاو العالمية للمساواة بين الجنسين في قطاع الطيران تدعو إلى التحرّك من أجل زيادة تمكين المرأة في مجال الطيران
يُعد تعزيز تمكين المرأة في قطاع الطيران ضرورةً استراتيجيةً ومحفزاً في الوقت نفسه لإكساب قطاع الطيران حول العالم قدراً أكبر من الابتكار والاستدامة والاستعداد للمستقبل. كانت تلك هي الرسالة المشتركة التي انبثقت عن قمة الإيكاو العالمية للمساواة بين الجنسين في قطاع الطيران لعام 2026، حيث حددت الحكومات وهيئات القطاع والمنظمات الدولية والأوساط الأكاديمية إجراءات عملية للنهوض بمشاركة المرأة واستبقائها وتوليها مناصب قيادية ضمن القوى العاملة في قطاع الطيران حول العالم.
وعلّق الأمين العام للإيكاو، السيد خوان كارلوس سالاسار، في كلمته الختامية بقوله: "إن مستقبل الطيران يعتمد على مدى نجاحنا في إطلاق العنان لكامل إمكانات الأشخاص الذين سيرسمون ملامحه. والمرأة ليست مجرد جزء من مستقبل الطيران. بل هي عنصر أساسي فيه."
وتناولت المناقشات التي دارت خلال القمة ضرورة توسيع نطاق الفرص المتاحة للمرأة باعتبارها إحدى أكثر الطرق فعاليةً لتعزيز قاعدة المواهب في قطاع الطيران ودعم استدامة القطاع ونموه على المدى الطويل.
استضافت حكومة أنغولا القمة في لواندا بأنغولا، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة واتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا)،
حيث اجتذبت القمة أكثر من 059 مشاركاً، كما أتاحت منصةً للجهات المعنية لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات وتحديد إجراءات ملموسة للمساعدة في بناء قوة عاملة تتسم بقدر أكبر من الشمول والمرونة والاستعداد للمستقبل داخل قطاع الطيران.
ورغم إحراز تقدم في هذا الصدد، لا يزال تمثيل المرأة ضعيفاً في العديد من المهن المتعلقة بالطيران حول العالم. وتشير البيانات العالمية للإيكاو إلى أن المرأة تمثل حوالي 4 في المائة من الطيارين و3 في المائة من مهندسي وفنيي صيانة الطائرات و6.02 في المائة من مراقبي الحركة الجوية على الصعيد العالمي.
كما شدد المشاركون على أهمية تحسين عملية جمع واستخدام البيانات المصنفة حسب نوع الجنس، من أجل وضع سياسات أكثر وعياً واستنارةً وتعزيز المساءلة وقياس التقدم المحرز ودعم اتخاذ القرارات القائمة على الأدلة. كذلك تطرق المشاركون في القمة إلى سُبُل تحسين الوصول إلى التعليم والتدريب والإرشاد وتطوير المهارات القيادية، لا سيما في الوظائف الفنية والتشغيلية ومناصب صنع القرار العليا التي لا يزال تمثيل المرأة فيها محدوداً.
وفي إطار جهود المنظمة المستمرة لدعم الدول الأعضاء وقطاع الطيران، عرضت الإيكاو عدة مبادرات تهدف إلى تسريع التقدم، بما في ذلك شبكتها العالمية لنقاط الاتصال المعنية بقضايا النوع الاجتماعي، والتي تضم حالياً ممثلين من 501 دولةً عضواً، ومجموعة الأدوات المرتقبة لتعميم مشاركة المرأة والنهوض بها، والتوسع المستمر في بيانات الطيران المصنفة حسب النوع الاجتماعي، والدراسة العالمية الرائدة حول المرأة في مجال الطيران، والتي شملت أكثر من 140 دولة.
وعلى هامش القمة، التقى الأمين العام للإيكاو السيد سالاسار برئيس أنغولا، فخامة السيد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، وكذلك بالسفراء والدعاة العالميين للمنظمة المشاركين في القمة. كما تبادل الحوار مع أكثر من 09 فتاة شاركن في "تحدي الخوذة الوردية"، الذي نظمته اليونسكو.
وقد جاءت القمة لتؤكد على رسالة مشتركة مفادها أن تعزيز مشاركة المرأة وتمكينها في مجال الطيران يمثل ضرورةً استراتيجيةً ومحفزاً لإكساب قطاع الطيران حول العالم مزيداً من الابتكار والاستدامة والاستعداد للمستقبل.
6202\7\42