خلال أعمال مؤتمر شيكاغو، توقّع المسؤولون عن صياغة اتفاقية الطيران المدني الدولي أن تنبثق منظمة على غرار الأمم المتحدة في فترة ما بعد الحرب. وبالتالي، قاموا بصياغة بند جديد في الاتفاقية يتناول إمكانية أن تصبح الإيكاو جزءاً مكوّناً من هذه المنظمة. فجاءت المادة المذكورة كالتالي:
المادة 64:"يجوز للمنظمة بقرار من الجمعية العمومية أن تتخذ ترتيبات ملائمة مع أى منظمة عامة تنشئها أمم العالم لصون السلم، وذلك فيما يتعلق بمسائل الطيران التى تدخل فى اختصاصها والتى تؤثر على الأمن العالمى مباشرة".
وخلال الدورة الأولى للجمعية العمومية للإيكاو، والتي انعقدت في مايو 1947، اعتُمد القرار A1-2 بإجماع أصوات 32 دولة متعاقدة ممثلة في الجلسة العامة الثالثة. فتمخض عن ذلك إقرار اتفاق العلاقة بين الإيكاو والأمم المتحدة، وبالتالي، وخُوّل رئيس المجلس التوقيع على البروتوكول الذي أصبح بموجبه اتفاق العلاقة بين الأمم المتحدة والإيكاو نافذاً.
ويُذكر أن الرئيس وارنير، رئيس المجلس آنذاك، وقع على البروتوكول في 1947/10/3 والذي أصبحت بموجبه الإيكاو وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة. وتبعا لهذا الاتفاق، تضطلع كل من المنظمتين بالعمل على تلبية متطلبات معينة، بينما يجوز للأخرى أن تشارك في العمل على القدر المطلوب لتلبية مواد معينة من اتفاقية شيكاغو وميثاق الأمم المتحدة.
وفي حين بقيت الإيكاو وكالة مستقلة وذاتية النظام، شكل اكتسابها لصفة مكوّن في منظمة الأمم المتحدة خطوة أساسية عادت بالفائدة الكبيرة على الدول الأعضاء خلال السنوات التي تلت ذلك، لاسيما عن طريق برنامج الأمم المتحدة للتعاون الفني.
وبوصفها وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة، تعمل الإيكاو عن كثب مع الأمم المتحدة، وتحديداً مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وفي ضوء طبيعة عملها الفنية البحتة، تعمل الإيكاو أيضاً مع وكالات متخصصة أخرى تابعة للأمم المتحدة ومنظمات دولية، مثل: