الإيكاو تحثّ على التخفيف من مخاطر الطيران في مناطق النزاع عن طريق دعم الصحة النفسية للعاملين في القطاع
مونتريال، 6202\4\9 — سيشهد العاملون في قطاع الطيران، ممن يعملون داخل مناطق النزاع أو بالقرب منها، تخفيفاً للضغط النفسي الكبير الذي يعانون منه، وذلك بفضل المواد الإرشادية الإضافية العاجلة الصادرة عن الإيكاو، والتي تهدف إلى الحدّ من المخاطر والحفاظ على سلامة العمليات الجوية في تلك المناطق. صدرت المواد الإرشادية الجديدة اليوم في ضوء حالات النزاع الحالية في مختلف أقاليم العالم.
وتُعد الآثار المترتبة على الصحة النفسية بسبب العمليات في مناطق النزاع آثاراً متراكمةً يمكن توقعها وذات أهمية حرجة بالنسبة للسلامة. وقد يعاني الموظفون في جميع وظائف الطيران — ويشمل ذلك أطقم القيادة ومراقبي الحركة الجوية وأطقم المقصورة وفرق الصيانة وموظفي الخدمات الأرضية — من مستويات مرتفعة من التوتر والقلق والإرهاق عند العمل تحت وطأة الضغوط المرتبطة بالنزاع. وإذا ما تُركت هذه الآثار دون معالجة، فهي قد تعرض رفاه الأفراد وسلامة العمليات على حد سواء للخطر.
وإدراكاً لطبيعة هذه المسألة المُلحّة، تدعو الإيكاو الدول وهيئات الطيران والشركاء في مجال الصحة العامة إلى العمل بشكل تعاوني لتنفيذ استراتيجيات استباقية قائمة على الأدلة تعزز الصحة النفسية وتقوي المرونة لدى القوى العاملة في قطاع الطيران. كما تشجع الإيكاو الجهات المعنية في مجال الطيران على تقديم الدعم للركاب الذين ربما يكونون متأثرين بالضغوط المرتبطة بالنزاعات.
وتحدد المواد الإرشادية نهجاً متعدد المستويات للحد من الضغط النفسي الذي يتعرض له موظفو الطيران ولتخفيف المخاطر في مناطق النزاع، مع التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات منسقة على المستويات التنظيمية والتشغيلية والفردية. وتحث الإيكاو المنظمات على اعتماد سياسات واضحة تعطي الأولوية للرفاه النفسي، والنظر في إجراء تغييرات تشغيلية تقلل من الضغط غير الضروري. كذلك فإن تمكين الموظفين من الوصول بشكل مستمر إلى الدعم المؤهل وموارد الصحة النفسية، إلى جانب التدريب الموجه لاكتشاف العلامات المبكرة للضغط النفسي والتعامل معها، يشكل أساساً للتحسّن المستدام.
وتؤكد الإيكاو، في جميع أجزاء المواد الإرشادية، على أن دعم الصحة النفسية هو أحد واجبات الرعاية وأحد اشتراطات السلامة أيضاً. ومن المتوقع أن يؤدي تعزيز المرونة الشخصية على جميع المستويات إلى تقليل مخاطر الأخطاء ومنع تفاقم الصعوبات الروتينية وتحوّلها إلى أحداث خطيرة على السلامة. ومن خلال تعزيز ثقافة الدعم، يمكن للمنظمات المساهمة في ضمان قدر أكبر من الأمان والاستقرار لعمليات الطيران حتى في البيئات المعقدة.
كما تسلط الإيكاو الضوء على أهمية تقديم الدعم في الوقت المناسب بعد وقوع الحادث، وتشجع الدول والجهات المعنية في مجال الطيران على توفير إمكانية الوصول إلى الرعاية النفسية المهنية والدعم من الأقران وإتاحة فترة زمنية مناسبة للتعافي. فالتعرض المطول أو المتكرر للضغط المرتبط بالنزاعات، إذا تُرك دون معالجة، قد يتطوّر إلى ما هو أبعد من الأعراض المباشرة وربما تكون له آثار طويلة الأمد على السلامة والعمليات.
ويجري التأكيد على أن التواصل الفعال ضروري لبناء أواصر الثقة والحفاظ عليها. وتشجع الإيكاو القيادات على إعطاء الأولوية للحوار المتبادل، وضمان أن تُتاح للموظفين فرص لمناقشة التحديات التشغيلية وطرح المخاوف دون خوف من الوصم. كذلك فإن تقديم تفسيرات واضحة للقرارات التشغيلية، إلى جانب التحديثات المنتظمة حول آليات الدعم المتاحة، يساعد في إتاحة الدعم للموظفين خلال فترات عدم اليقين والتغيير.
وستواصل الإيكاو رصد التطورات، والتماس الآراء والتعليقات من شركائها، وصقل توصياتها لتواكب المخاطر الناشئة والدروس المستفادة.
مصادر معلومات للمحررين
معلومات عن الإيكاو
تضطلع منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) بدور قيادي في قطاع الطيران المدني الدولي بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية. وتعمل الإيكاو على تسريع وتيرة التقدم نحو خفض الوفيات الناتجة عن حوادث الطيران إلى الصفر وخفض صافي انبعاثات الكربون إلى الصفر في قطاع النقل الجوي للجميع في كل مكان، بما يتماشى مع خطتها الاستراتيجية طويلة الأجل لعام 2050. كما تعمل الإيكاو مع دولها الأعضاء البالغ عددها 193 دولة وجميع الجهات المعنية في مجال النقل الجوي على وضع القواعد والسياسات للطيران المدني الدولي، وتضطلع بأنشطة التخطيط وبناء القدرات لدعم الدول الأعضاء في تنفيذها.
للاتصال من جانب وسائل الإعلام
وليام رايلانت كلارك
المسؤول الإعلامي
wraillantclark [at] icao.int (wraillantclark[at]icao[dot]int)