ضرورة تقديم المزيد من الدعم من الحكومات لضحايا حوادث الطائرات وأسرهم
مونتريال،6202\2\02 - تحثّ منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) الحكومات وشركاء النقل الجوي حول العالم على تسريع وتيرة تنفيذ أنظمة الدعم الشاملة لضحايا حوادث الطائرات وأسرهم وتطبيق التحسينات الحديثة التي أُدخلت على قواعد الإيكاو للتحقيق في الحوادث.
وأكّد رئيس مجلس الإيكاو، السيد توشيوكي أونوما، في بيان أصدره بمناسبة "اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا حوادث الطائرات وأسرهم"، على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وتعاونية قائمة على التعاطف والمسؤولية للوصول إلى جميع المتضررين
من حوادث الطائرات:
في هذا اليوم، لا يغيب عن بالنا أولئك الذين فقدوا حياتهم في حوادث طائرات وأسرهم وكل من تضرّر بهذه الحوادث. كما نعي تماماً مسؤوليّتنا الجَماعية في توفير الدعم لهم.
فقد ساهم ضحايا حوادث الطائرات ومناصروهم في تحسين برامج الدعم وسلامة الطيران. واليوم، بات التواصل أحسن والمساعدة أفضل والتحقيقات أقوى من أجل منع وقوع الحوادث المأساويّة في المستقبل. واليوم، يتعيَّن على المجتمع الدولي أن يتحرّك بشكلٍ عاجل لدعم ضحايا حوادث الطائرات وأسرهم بشكل أكبر.
وفي هذا السياق، يوفّر القرار الذي اعتمدته الدورة الثانية والأربعون للجمعية العموميّة للإيكاو العام الماضي بالإجماع توجيهات واضحة وعاجلة إلى المجتمع الدولي لبذل المزيد من الجهود في هذا الاتجاه.
كما يدعو القرار جميع الدول والشركاء إلى تأسيس أنظمة وطنية قوية لمساعدة الضحايا وأسرهم، وتعزيز المراقبة والامتثال للقواعد الدولية، والبقاء على استعداد تام في قطاع الطيران الذي يتطوّر بشكل سريع.
وتستجيب الحكومات في جميع أنحاء العالم لنداء الإيكاو للعمل. وتقف الإيكاو إلى جانب دولها الأعضاء لإذكاء الوعي وتوفير الأدوات والتدريب والإرشادات لضمان وصول المساعدة العملية إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
ويجب على المجتمع الدولي بناء شبكة نقل جوي ترتكز إلى الرعاية والمسؤولية والثقة بشكل أكبر.
وبعد اعتماد الجمعية العموميّة قرارها ٤٢-١٥ بالإجماع، حددت الإيكاو مطالب واضحة لكل دولة ومشغل لكي تعتمد خططاً فعالة لمساعدة أسر الضحايا.
ويشمل ذلك توفير الخدمات اللازمة إلى الأسر بشكل فوري وباحترام كامل في كل مرحلة،
بدءاً من معالجة الآثار الفورية للحادث ووصولاً إلى توفير الرعاية الطويلة الأمد وشبكات الدعم. كما يؤكدّ قرار الجمعية العموميّة على ضرورة إبلاغ أسر الضحايا بحوادث الطيران في الوقت المناسب والعثور على الضحايا بسرعة والتعرّف عليهم بدقة وتطبيق القواعد القانونية الحديثة وتعزيز سلاسة تبادل المعلومات وتوفير آليّات المدفوعات المُسبقة عند وقوع الحوادث المأساوية.
وتحثّ الإيكاو مُجدّداً الدول الأعضاء على تعزيز تشريعاتها وقواعدها وسياساتها الوطنية لمساعدة ضحايا حوادث الطيران وأفراد أسرهم. واليوم توجد قاعدة قياسية ملزمة في الملحق التاسع لاتفاقية الطيران المدني الدولي تنصّ على أنّه على كل دولة سنّ التشريعات التي توفّر الدعم الواضح والقابل للإنفاذ للأسر المتضررة. وتُستكمل هذه الجهود بإدخال عدد من التحسينات في قواعد التحقيقات، التي تنصّ اليوم على ضرورة إصدار المعلومات الأولية بشكل أسرع واعتماد صياغة سهلة الفهم عند تقديم التقارير وإعطاء الفرصة للاستماع إلى أصوات أسر الضحايا طوال عملية التحقيق.
وجمعت ندوات الإيكاو الأخيرة، لا سيما تلك التي انعقدت في عامي 2021 و2024، ممثلي الأسر وخبراء علم النفس وكبار المسؤولين في القطاع معاً على مائدة واحدة، ممّا أدى إلى بروز أشكالٍ جديدة من الدعم وساهم في تحديد أفضل الممارسات في مختلف الدول. وقد ساهمت هذه الندوات في إحراز تقدّم ملحوظ، مثل وضع أنظمة التعويض المتناسقة وإعداد الإرشادات في مجال العلاج النفسي وتوفير الرعاية لحالات الصدمات العصبية وإدراج احتياجات الأسر في الخطط الوطنية لتأهب قطاع الطيران.
واعتبرت الإيكاو توسيع نطاق المساعدات الفنية وبناء القدرات والتوعية على الصعيد الدولي أولويةً قصوى للفترة الثلاثية المُقبلة. وبات اليوم في متناول كل دولة ورش عمل مُخصّصة وأدلّة عملية ودورات تدريبية محددة تُساعدها على تقديم الدعم المُنسَّق الذي يحترم كرامة الضحايا وأسرهم. كما تحثّ الإيكاو الدول على التصديق على "اتفاقية توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي" (اتفاقية مونتريال، 1999)، التي تضم حالياً 143 طرفاً وتشكل العمود الفقري للإطار القانوني العالمي الحديث لتحديد مسؤولية شركات الطيران وتعويض الضحايا وأسرهم. وتساهم الإيكاو من جهتها في حماية حقوق الضحايا وأسرهم من خلال دعوة الدول الأعضاء إلى الانضمام إلى هذه الاتفاقية.
كما تُعزّز الإيكاو عمليات التدقيق والرصد التي تساعد الدول على تحديد الثغرات وإدخال التحسينات اللازمة. وقد ساهمت أدوات الإيكاو، مثل البرنامج العالمي لتدقيق مراقبة السلامة الجوية وأنظمة الإبلاغ الإلكترونية عن مدى الامتثال لقواعد المنظمة، في زيادة الشفافية والمساءلة، ممّا سهّل متابعة التقدم المُحرَز وتعميم الدروس المستفادة. ويمتدّ التزام الإيكاو إلى المناطق التي تواجه مخاطرَ عالية، بما في ذلك تلك المتأثّرة بالنزاعات، حيث تسعى المنظمة إلى زيادة تبادل المعلومات وإطلاق المبادرات الجديدة مثل مبادرة "الأجواء الآمنة" التي توفّر حمايةً أكبر للركاب والطواقم.
وبالنظر إلى المستقبل، تزرع الإيكاو ثقافةً تركز فعلياً على السلامة في قطاع الطيران العالمي كلّه. وتدعو شركات الطيران والمطارات والسلطات إلى إعطاء الأولوية للتعاطف مع الضحايا وأسرهم وزيادة الشفافية وتوفير الدعم المباشر إلى أسر الضحايا كلبنة أساسيّة لسلامة الطيران. ويُعمّم كل درس من الدروس المستفادة بسرعة في جميع أنحاء العالم، ممّا يسمح للدول والمُشغّلين الاستفادة من أفضل الممارسات المتطوّرة والحلول المُبتكرة.
وكما أوضح رئيس مجلس الإيكاو، حان الوقت للتحرّك. والإيكاو تقف إلى جانب ضحايا حوادث الطائرات وأسرهم وكل المتضررين من الأحداث المأساوية التي تقع في قطاع الطيران.
مصادر معلومات للمحررين
معلومات عن الإيكاو
تتولى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) الدور القيادي من أجل تحقيق التقدم نحو توفير النقل الجوي للجميع بحلول عام 2050 وتحقيق هدف القضاء على الوفيات والانبعاثات الكربونية الصافية، نظراً لأهميّة الربط الجوي البالغة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء العالم. وتعمل الإيكاو، تماشياً مع خطتها الاستراتيجية الطويلة الأجل، مع دولها الأعضاء البالغ عددها 193 دولة وجميع الجهات المعنية في مجال النقل الجوي على وضع القواعد والسياسات للطيران المدني الدولي، وتضطلع بأنشطة التخطيط وبناء القدرات لدعم الدول الأعضاء في تنفيذها.
media.relations [at] icao.int (media[dot]relations[at]icao[dot]int)
LinkedIn
للاتصال من جانب وسائل الإعلام
%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85%20%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D9%83%D9%84%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%8C%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%20wraillantclark [at] icao.int (وليام رايلنت كلارك)
المسؤول الإعلامي
wraillantclark [at] icao.int (wraillantclark[at]icao[dot]int)