الدول تتحد في مواجهة التهديد المتنامي الذي تشكله الطائرات المسيّرة على الطيران المدني
الإيكاو تتولّى ريادة التصدّي المتعدد الأطراف لنظم الطائرات غير المأهولة غير المصرح بها
Wiالأمين العام للإيكاو خوان كارلوس سالاسار. الصورة مقدمة من هيئة الطيران المدني البولندية.
مع تنامي التهديد الذي تشكله نظم الطائرات غير المأهولة (UAS) غير الصرّح بها على الطيران المدني، يقود الأمين العام للإيكاو، خوان كارلوس سالاسار، جهوداً سريعة ومنسقة من قبل الدول الأعضاء للتصدي لهذه المخاطر.
وقد عقد مكتب الإيكاو الإقليمي لأوروبا وشمال الأطلنطي هذا الأسبوع حلقة عمل امتدّت على يومين حول تدابير مكافحة الطائرات غير المأهولة، وذلك استجابةً لتزايد عمليات الإبلاغ عن حالات الاختراق بواسطة الطائرات غير المأهولة والأنشطة الجوية العسكرية المرتبطة بها.
وقد أتاحت حلقة العمل، التي استضافتها هيئة الطيران المدني (CAA) البولندية في كراكوف، الفرصة للسيد سالاسار لعرض بعض المعلومات عن التهديدات المتطورة، وحث الدول الأعضاء على التكاتف حول ريادة الإيكاو للجهود الدولية المستمرة والملتزمة المطلوبة للتصدي لهذه التهديدات.
وقال السيد سالاسار: «تتطلب الأساليب الفعالة لمكافحة الطائرات غير المأهولة منظومة متعددة المستويات من المعدات والعمل وفقاً للوائح الطيران السليمة». "كما أنّ التصدي للتهديد الذي تشكله الطائرات غير المأهولة على الطيران المدني يقتضي اهتماماً دولياً منسقاً ومستمراً وحثيثاً."
وخلال حلقة العمل التي اختتمت أعمالها في الأمس، تبادل المندوبون والجهات المعنية من مختلف قطاعات الطيران المدني خبراتهم وحددوا أساليب العمل الجماعية المتنوعة لاحتواء المخاطر المتعلقة بالسلامة والأمن والملاحة الجوية والأمن الإلكتروني والخصوصية. ويشمل ذلك تعزيز آليات النُظم الإدارية والتنسيق وتبادل المعلومات.
وأوصى المندوبون باتخاذ عدة تدابير محددة لتحقيق ذلك. ويمكن بفضل قابلية التشغيل البيني بين نظم إدارة الحركة الجويّة للطائرات غير المأهولة والسجلات الوطنية الخاصة بهذه الطائرات أن تساعد السلطات على التمييز بين الطائرات المسيّرة المتعاونة وغير المتعاونة، وينبغي معالجة التحديات القائمة لتحقيق قابلية التشغيل البيني بين النظم المدنية والنظم الحكوميّة. كما تم التأكيد على أهمية دمج تحليلات البيانات المدنية في أنظمة المعلومات الحكومية، بما في ذلك البيانات المتعلقة بالاتجاهات المحلية وتقارير الحوادث، كوسيلة للتنبؤ بالمخاطر والتخطيط لمواجهتها.
ومن أجل التصدي لهذه المخاطر والتحديات، أعلن السيد سالاسار عن قيام الإيكاو بوضع إرشادات بشأن «الإدارة المتكاملة للمخاطر» من أجل دعم الدول ومختلف الجهات المعنية. ومن المتوقع أن تصدر هذه الإرشادات الموجّهة إلى الدول، والتي تشمل المخاطر المترابطة التي تصاحب الابتكار والتطور المستمر لمنظومة الطيران العالمية، في الأشهر المقبلة.
كما أنّ الخبرات المعروضة أثناء حلقة العمل المتعلّقة بمكافحة نظم الطائرات غير المأهولة ستسهم بشكل مباشر في دعم الأعمال الجارية التي تضطلع بها الإيكاو لتعزيز الإطار العالمي، بما في ذلك المناقشات التي ستجرى خلال ندوة الإيكاو الثانية بشأن التنقل الجوي المتقدم المقرر عقدها قريباً في بانكوك.
الاجتماعات الثنائية
تضمنت زيارة الأمين العام إلى بولندا لقاءات رفيعة المستوى في وارسو ركزت على تعزيز التعاون الإقليمي. وشملت هذه اللقاءات محادثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البولندي، السيد رادوسلاف سيكورسكي؛ ووزير البنية التحتية، السيد داريوش كليمتشاك؛ ورئيس هيئة الطيران المدني، السيد جوليان روتر.
وقد رافق الأمين العام طوال هذه المهمة السيد نيكولاس رالو، مدير مكتب الإيكاو الإقليمي في أوروبا وشمال الأطلنطي.
9/7/2026