كيف يتقرر ما هي الدول التي ستشترك في عملية التحقيق في حوادث الطائرات؟
تنص المادة 26 من اتفاقية الطيران المدني الدولي (اتفاقية شيكاغو) على أنه، في حال وقوع حادث لطائرة تابعة لدولة متعاقدة في إقليم دولة متعاقدة أخرى، نتجت عنه وفاة أو إصابة خطيرة أو كشف عن خلل فني جسيم بالطائرة أو بتسهيلات الملاحة الجوية، تجري الدولة التي وقع فيها الحادث تحقيقاً في ملابسات الحادث.
ويتضمن الملحق الثالث عشر (التحقيق في الحوادث والوقائع) أحكاماً دولية أخرى للتحقيق في حوادث ووقائع الطائرات. ويوضح ما هي الدول التي يمكن أن تُشارك في عملية التحقيق، مثل دولة وقوع الحادث ودولة التسجيل ودول المشغل ودولة التصميم ودولة الصنع. ويحدد أيضاً حقوق ومسؤوليات هذه الدول.
ويجوز للدولة التي وقع فيها الحادث أن توكل عملية التحقيق، سواءً بأكملها أو لجزء منها، لدولة أخرى أو لمنظمة إقليمية من منظمات التحقيق في حوادث ووقائع الطائرات، كما يجوز لها أن تدعو أفضل الخبراء الفنيين المتوفرين من أي مصدر للمساعدة في التحقيق. ويحق لدول التسجيل والمشغل والتصميم والصنع التي تشترك في التحقيق أن تُعين ممثلاً معتمداً لها (مع استشاريين له أو بدون استشاريين) لكي يُشارك في التحقيق.
والدولة التي لها مصلحة خاصة في الحادث، نتيجة لوجود وفيات أو إصابات خطيرة لمواطنين لها مثلاً، لها أن تُعين خبيراً يحق له القيام بما يلي: زيارة موقع الحادث، والحصول على المعلومات الوقائعية عن الحادث والمصرح بنشرها العام بواسطة الدولة القائمة بالتحقيق، ومعلومات عن تقدم سير التحقيق، والحصول على نسخة من التقرير النهائي عن التحقيق في الحادث. ولا يشترك مسؤولو الإيكاو في تحقيقات الحوادث إلا بناءً على طلب خاص من الدولة المسؤولة عن إجراء التحقيق.