تتكوَّن جائزة إدوارد وارنر من ميدالية من الذهب الخالص يُنقَش عليها اسم الحاصل عليها، وشهادة تقدير تسرد أسباب منح الجائزة. ومن المسلَّم به على صعيد العالم أجمع أن هذه الجائزة هي أكبر شرف يمكن أن تمنحه أوساط الطيران المدني الدولي، لأن أهميتها تنبع من أن الإيكاو تقدّمها باسم الدول المتعاقدة فيها. وليس هناك جائزة دولية أخرى تحظى بمثل هذا التقدير الواسع النطاق.
وتتلقّى لجنة خاصة تابعة لمجلس الإيكاو الترشيحات لنيل هذه الجائزة من الدول الأعضاء في المنظمة البالغ عددها 193 دولة أو من المؤسسات أو الأفراد. ومن ثم، توصي اللجنة بأن يوافق مجلس الإيكاو على الشخص أو المؤسسة ممن يقع عليه أو عليها الاختيار، تقديراً للجهود البارزة المبذولة بالنيابة عن قطاع الطيران المدني.
وقد كان الدكتور إدوارد بيرسون وارنر (1894-1958) رائداً أمريكياً في عالم الطيران، وأستاذاً في هندسة الطيران، وكاتباً، وعالماً، ورجلَ دولة. وكان عضواً في مجلس الطيران المدني بالولايات المتحدة عند تأسيسه في عام 1938، وممثلاً للولايات المتحدة في مؤتمر شيكاغو الذي عُقد عام 1944 لإبرام "اتفاقية الطيران المدني الدولي"، وموظفاً في الخدمة المدنية الدولية يخلّد عالم الطيران المدني الدولي ذكراه في شكل الجائزة الدولية التي تحمل اسمه.
وكان إدوارد وارنر واحداً من الشخصيات البارزة ممن ساهموا في تحويل الطيران المدني من قطاع حديث الولادة غداة الحرب العالمية الثانية وما خلفته من آثار وفوضى إلى نظام عالمي حديث ومهيكَل للنقل الجوي يقوم على التعاون الدولي. وكان أول رئيس لمجلس منظمة الطيران المدني الدولي خلال مرحلتها المؤقتة بين عامي 1945 و1947، وظلّ في ذلك المنصب إلى أن أحيل على التقاعد في عام 1957. وقد قاد الدكتور وارنز، طوال 12 سنة من الخدمة، المنظمة في مراحل نشأتها، وعَمِل من أجل استقطاب تعاون حكومات وأشخاص متفانين لأجل بناء مؤسسة دائمة لم تتوقف إلى يومنا عن خدمة مجتمع الطيران المدني العالمي وجمهور المسافرين.
في عام 1956، حصلت الإيكاو من مدينة جنوا على جائزتها المشهورة المسماة "جائزة كريستوفر كولومبوس" لما بذلته من جهود في سبيل تنمية التعاون الدولي في ميدان النقل الجوي. وتضمّنت الجائزة مبلغاً يزيد على 7.000 دولار، استخدمه مجلس الإيكاو فيما بعد لاستحداث سلسلة متواصلة من الجوائز. وكان الغرض من وراء ذلك تخليد ذكرى إلهام الدكتور إدوارد وارنر وخدماته للطيران المدني الدولي، والاشادة بإسهام البارِزِين من الأفراد والمؤسسات في زيادة تطوير الطيران المدني.
وفيما يلي أسماء الفائزين السابقين بجائزة ادوارد وارنر:
2022: الدكتورة أنجيلا مارينا دوناتو، من الأرجنتين، في ضوء مساهماتها البارزة في تطوير الطيران المدني الدولي طوال حياتها المهنية، ولما ترمز إليه كمنارة للطموح والإنجاز لعدة أجيال من النساء اللواتي كرَّسن حياتهن الوظيفية للعمل في الطيران.
2019: السيد روبرتو كوبيه غونزاليز، من المكسيك، الذي ساعد بصفته رئيساً لمجلس الإيكاو في تحقيق توافق أساسي بين الدول الأعضاء في المنظمة بشأن اعتماد سياسات ومبادرات لحماية البيئة. كما اضطلع بدور حاسم في الدفع قدماً بالاستراتيجيات والمبادرات في مجال سلامة وأمن الطيران وكفاءة الملاحة الجوية، وذلك بفضل قدراته في مجال التفاوض وتعزيز التعاون بين الدول.
2016: الدكتور ديفيد رونالد دي ماي وارن، لما كان يحملُه من رؤيةٍ وما أبداه من إصرار جسّدتهُــما أعمالُه التشغيلية وابتكاره للنموذج الأولي لمُـسجّــل الطيران "الصندوق الأسود".
2013: الدكتور أسعد قطيط، من لبنان، تقديراً لرؤيته القيادية كممثّل للبنان في مجلس الإيكاو، ثم أميناً عاماً للمنظمة ورئيساً لمجلسها، واعترافاً بتفانيه من خلال كل الأدوار التي أدّاها مدى حياته في النهوض بمبادئ وأهداف اتفاقية شيكاغو للطيران المدني الدولي وتجسيد روح ديباجتها الملهمة.
2010: الدكتور نيكولاس ماتيسكو ماتي من رومانيا، تقديراً لإسهامه البارز في تطوير وتعزيز وفهم قانون الجو والفضاء في جميع أنحاء العالم.
2007: الدكتور سيلفيو فنكلشتاين من الأرجنتين الذي كان لريادته في مجال طب الطيران مساهمة في سلامة الطيران المدني الدولي.
2004: البروفيسور برايان أوكيف من استراليا، تقديراً لإسهامه البارز في تطوير الطيران المدني الدولي، وخاصة دوره الرائد في مجال نظم الملاحة الجوية.
2002: الأكاديمية الدولية لطب الطيران والفضاء، اعترافاً بإنجازاتها المرموقة في تطوير طب الطيران على مدى نصف قرن تقريبا.
2001: السيد بيترو فاسيليفيتش بلابوييف، من أوكرانيا، تقديراً لإنجازاته البارزة طوال حياته كمصمّم طائرات، سَاهم على نحو مباشر في عمليات تطوير واختبار وإنتاج جميع أنواع طائرات أنطونوف التي تطير اليوم بنجاح في العديد من بلدان العالم.
2000: أكاديمية سنغافورة للطيران، وقد نجحت الأكاديمية منذ إنشائها في عام 1958، في الاضطلاع بمهمة واسعة النطاق تتضمن: تحقيق الامتياز في التدريب على الطيران المدني؛ وتعزيز الاكتفاء الذاتي الداخلي والأقاليمي في تنمية الموارد البشرية في ميدان الطيران المدني؛ والعمل كمحفل لتبادل المعلومات والخبرات فيما بين كل عناصر صناعة النقل الجوي بشأن المسائل التي تؤثر على الطيران المدني الدولي.
1999: السيد جيروم ف. ليدرر، من الولايات المتحدة الأمريكية، اعترافاً بإسهامه البارز في تحسين كل جوانب السلامة في الطيران المدني الدولي، مما ساعد عالم الطيران المدني على تحقيق سجلٍّ بارز في السلامة الجوية.
1998: الدكتور كينيث راتري، من جامايكا، اعترافاً بإسهامه البارز في تطوير الطيران المدني الدولي، ولا سيّما في المجال القانوني.
1997: الدكتورة تاتيانا غريغوريفنا أنودينا، من الاتحاد الروسي، تقديراً لها على إسهامها المرموق، بوصفها عالمة وباحثة، في تطوير مساعدات الملاحة الجوية الوطنية والاقليمية والعالمية، لأغراض الطيران المدني على الصعيد الدولي.
1996: معهد قانون الجو والفضاء بجامعة ماكجيل (كندا)، الذي أُنشئ في عام 1951، تقديراً لإسهامه الكبير في تطوير قانون الجو الدولي من خلال أنشطته التعليمية وبحوثه ومنشوراته والمؤتمرات الدولية التي يعقدها، وكذلك من خلال مساهمات خرّيجيه الذين يربو عددهم على 750 خريجاً من 117 بلداً من مختلف أنحاء العالم.
1995: الكابتن إلري ب. جيبسن، من الولايات المتحدة، تقديراً له على إسهامه في التطوير المأمون للطيران الدولي عموماً والملاحة الجوية خصوصاً، سواءً كطيار خطوط جوية سابق أو كمؤسّس لشركة جيبسن الناشرة لدليل جيبسن للممرّات الجوية الذي لا يزال يوفّر معلومات الطيران اللازمة لتيسير الرحلات بأمان.
1994: الأستاذ الدكتور المهندس بشار الدين يوسف حبيبي، من إندونيسيا. تقديراً له على مساهمته الفذّة في بناء صرح صناعة الطيران المدني في العالم النامي.
1993: السيد أرنولد كين، من المملكة المتحدة. اعترافاً بمشاركته النشيطة طيلة 40 عاماً في الأعمال القانونية للإيكاو، وبإسهامه مؤخراً في عقد "اتفاقية تمييز المتفجرات البلاستيكية بغرض كشفها" في شهر فبراير 1991.
1992: الدكتور إدوارد ر. ك. دويموه، المولود في غانا. وهو من رواد الطيران المدني في أفريقيا، وأوّل رئيس للّجنة الأفريقية للطيران المدني.
1991: الدكتور ك. ن. أ. برادفيلد، وُلد في غوردون بولاية نيوساوث ويلز باستراليا؛ اعترافاً بمساهمته البارزة في تطوير البنية الأساسية الأرضية للطيران المدني الدولي وتزويدها بالمتطلبات الفنية والتشغيلية.
1990: السيد إيجور ايفانوفتش سيكورسكي، المولود في كييف باتحاد جمهوريات السوفييت الاشتراكية آنذاك، وهو مصمّم ومهندس طيران مشهور عالمياً ومعروف بأعماله الناجحة في تطوير الهليكوبتر.
1989: السيدة أنيسيا بنييرو ماتشادو، المولودة في البرازيل، وهي من رائدات الطيران، تقديراً لإسهامها في تطوير الطيران المدني الدولي في أمريكا اللاتينية.
1988: مؤسسة تايلند لاتصالات الطيران (أيروتاي). أُنشئت في أبريل 1948 بمبادرة من شركات الرحلات الجوية المنتظمة بصفتها وكالة مرخصة من حكومة تايلند. وهي مثل فريد على التعاون حيث تعود ملكيّة مقدّم الخدمة للمنتفعين. وساهمت مساهمة بارزة في تطوير الطيران المدني الدولي في تلك المنطقة من العالم التي توسع فيها النقل الجوي بخطى سريعة.
1986: السيد ج. ر. د. تاتا، المولود في باريس والهندي الجنسية. كان أوّل من حصل على مؤهّل كطيار في بلده في عام 1929. وهو الرئيس المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الطيران الهندية المحدودة وشركة الطيران الهندية الدولية حتى تأميم جميع شركات الطيران في الهند، وعُيّن بعد ذلك رئيساً للشركة. وأنشأ خطوطاً جديدة بين الهند وبلدان أخرى، وأدّى خدماته لمجتمع الطيران الدولي بصفته رئيساً للجنة التنفيذية لاتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا).
1985: الدكتور ألكساندر فيدوتوفيتش أكسينوف، من اتحاد جمهوريات السوفييت الاشتراكية سابقاً. عالمٌ ومهندسٌ وأستاذٌ، ساهم بنشاط في تطوير تكنولوجيا الطيران وأنواع جديدة من وقود وزيوت وشحوم الطائرات، وأنـواع جديدة من الطائرات مثل الطائرة توبوليف 144 واليوشن 86 واليوشن 76 وتوبوليف 154 وياك 42. وفي عام 1975 أصبح رئيساً لمعهد مهندسي الطيران المدني في كييف.
1984: السيد موريس بيلونت، من ميرو-واز بفرنسا، حصل على الجائزة بعد وفاته تقديراً له على مساهمته البارزة في علم الملاحة الجوية بصفته من رواد الطيران والملاحة.
1983: السيد كنوت همرشولد، المولود في جنيف والسويدي الجنسية؛ المدير العام السابق لاتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا). كرّس جانباً كبيراً من حياته لتعزيز التفاهم والتعاون بين شعوب العالم في ميدان الطيران المدني الدولي.
1982: الدكتور فيرنر غولديمان، من مدينة أولتن، سويسرا. المدير السابق للمكتب الفدرالي للطيران المدني السويسري. مُنِحَ الجائزة بفضل إسهامه البارز، بصفته محامياً وعالماً ومديراً ومدرّساً وطياراً. وهو معروف بصفة خاصة في ميدان تطوير وتوحيد نصوص القانون الجوي الدولي.
1981: دكتور هاري ج. أرمسترونغ، من الولايات المتحدة؛ المدير السابق لمختبر أبحاث الطب الجوي في الولايات المتحدة ، تقديراً له على ريادته في طب الطيران ومساهمته في جعل النقل الجوي المدني الدولي مأموناً ومريحاً.
1980: دكتور إنداليسيو ريغو فرنانديس، من اسبانيا. طيارٌ وخبيرٌ قانوني ومدرّسٌ، نال الجائزة اعترافاً بإسهامه وتكريس طاقته الهائلة لتطوير الطيران المدني الدولي.
1979: السيد أجنار كوفويد هانسن، من مدينة ريكيافيك، أيسلندا، المدير العام للطيران المدني في ايسلندا. تقديراً لمساهمته القيمة جداً في الطيران المدني الدولي، وخاصة للدور البارز الذي أداه في تطوير خدمات الملاحة الجوية في جميع أنحاء شمال الأطلنطي.
1978: سير دونالد أندرسون، حامل وسام الامبراطورية البريطانية (كوماندر)، استرالي، المدير العام السابق للطيران المدني. عمل على تعزيز التنسيق والتعاون في أنشطة الطيران المدني بين بلدان آسيا والمحيط الهادئ، وكان له تأثير كبير على تطوير الطيران المدني في استراليا. وكانت خبرته القيمة ذات فائدة عظيمة للطيران في الميدان الفني، وخاصة فيما يتصل بالقواعد القياسية الدولية لمراقبة الحركة الجوية.
1977: السيد محمد سليمان الحكيم، من مصر، المدير العام السابق للطيران المدني. أدى دوراً بارزاً في التنمية الاقتصادية والفنية للنقل الجوي المدني في البلدان العربية. وأدّت جهوده إلى إنشاء مجلس الطيران المدني للدول العربية، وكان أول رئيس له.
1976: مؤسسة أمريكا الوسطى لخدمات الملاحة الجوية (أنشأتها في عام 1960 هيئات الطيران في أمريكا الوسطى) وهي مؤسسة توفّر خدمات فعالة ومنسقة للملاحة والاتصالات الجوية مما أدّى إلى تحسّن كبير في سلامة الرحلات الجوية في منطقة أمريكا الوسطى.
1975: السيد تشارلز أ. لندبرغ، من الولايات المتحدة، من روّاد الطيران. حلّق وحده عبر المحيط الأطلسي وكشف بذلك عن إمكانات النقل الجوي الدولي. وساهم طوال حياته التي كرّسها للطيران إسهاماً كبيراً في وضع الاجراءات التشغيلية والقواعد القياسية للسلامة، وأثّر تأثيراً عميقاً على تطوير محركات الطائرات.
1974: الأستاذ الدكتور أليكس مـاير ، من جمهورية ألمانيا الاتحادية آنذاك، أستاذ جامعي وحقوقي وطيار، ظلّ طوال 30 سنة تقريباً موظفاً إدارياً كبير الرتبة، ثم عمل استاذاً في جامعة كولونيا حيث أنشأ وأدار معهد القانون الجوي والقانون الفضائي.
1973: السيد شيزوما ماتسو، من اليابان، رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة الخطوط الجوية اليابانية، وسبق له أن خدم حكومته طوال 23 سنة في وظائف كثيرة تتصل بالطيران المدني، منها وظيفة المدير العام لمجلس سلامة الطيران والمدير العام لوكالة الطيران اليابانية.
1972: وكالة سلامة الملاحة الجوية في أفريقيا ومدغشقر (ASECNA) (أُنشئت في عام 1959 بموجب اتفاقية دولية، ومقرّها في داكار بالسنغال)، وتتألف من 15 دولة ناطقة بالفرنسية تتعاون فيما بينها لكفالة سلامة الطيران المدني وانتظامه فوق أراضي الدول الأفريقية الأعضاء في هذه الوكالة.
1971: السيد روبن مارتن برتا، من البرازيل، الرئيس السابق لشركة الطيران "فاريج". كرّس حياته لخدمة الطيران المدني بإخلاص سواء في بلده أو في دوائر النقل الجوي الدولية.
1968: السيد هنري بوشيه، من فرنسا، مؤسس معهد النقل الجوي في باريس، وهو مركز دولي للأبحاث في اقتصاد النقل الجوي المدني وسياساته وتقنياته؛ ممثّل فرنسا السابق في مجلس الإيكاو.
1965: سير وليام هيلدريد، من المملكة المتحدة، المدير العام السابق للطيران المدني في المملكة المتحدة والمدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا).
1963: السيد ماكس هيمانز، من فرنسا، من رواد الطيران، المدير العام السابق للطيران المدني في فرنسا، ورئيس شركة الخطوط الجوية الفرنسية.
1961: الاتحاد الدولي للملاحة الجوية (أنشئ في عام 1905 في باريس)، وهو منظمة عالمية لنوادي الطيران الوطنية، وهدفه الرئيسي تشجيع التعاون والتقدم في مجال الطيران.
1959: الدكتور ألبرت بليسمان، من مملكة هولندا، من رواد الطيران ومؤسس شركة الخطوط الملكية الهولندية ورئيسها.