قمة شانغي للطيران: الزعيم الجديد لقطاع الطيران العالمي يطرح تحوّلات كبرى في صناعة النقل الجوي
ألقى رئيس مجلس الإيكاو المُعين حديثاً، توشيوكي أونوما، أول كلمة له أمام الجمهور في قمة شانغي للطيران في سنغافورة، حيث حملت رسالةً تُنبئ ببدء عهد جديد للطيران الدولي. وأوضح أونوما في معرض كلمته كيف ستقوم الإيكاو بتحويل مسار قطاع النقل الجوي حول العالم من خلال خطتها الاستراتيجية طويلة الأجل لعام 2050. وستتسم قيادته للطيران المدني الدولي بتنسيق الجهود سعياً لأجواءٍ أكثر أماناً ونموٍ أكثر مراعاةً للبيئة ونطاقٍ أوسع من حيث إمكانية الانتفاع بخدمات الطيران.
تولى السيد أونوما منصبه في وقت تشهد فيه الصناعة طفرةً في حجم الطلب، لا سيما في إقليم آسيا والمحيط الهادئ، حيث ترتفع أعداد المسافرين سنوياً بمعدلات لا مثيل لها في أي مكان آخر. وأوضح أونوما في كلمته أن هذا النمو إنما يرتبط بطموحات جديدة للقطاع، مشدداً على أن الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين حول العالم بمعدل ثلاثة أضعاف بحلول منتصف القرن تتطلب بدورها اتخاذ إجراءات عاجلة الآن. وبالتوازي مع ذلك، أقرّ بأن قطاع الطيران يشهد تغيرات سريعة وجذرية، مدفوعةً بالتكنولوجيات الجديدة وتطور الأسواق وارتفاع سقف التوقعات فيما يتعلق بالاستدامة وتيسير الانتفاع بخدمات الطيران.
وعلق السيد أونوما بقوله: "يجب أن ننظر إلى التغيير على أنه فرصة للنمو. ولدينا التزام مشترك من خلال خطة الإيكاو الاستراتيجية طويلة الأجل. لذا يتعين علينا استغلالها لتنسيق جهودنا والتوفيق بينها لرسم ملامح جديدة لقطاع الطيران".
تشمل الخطة الاستراتيجية تطلعات طموحة للغاية وإن كانت واقعية رغم ذلك، وهي: خفض معدلي الوفيات وصافي الانبعاثات إلى الصفر وإتاحة إمكانية الاستفادة من النقل الجوي للجميع، مستندةً في ذلك إلى 32 قراراً اتُخذت بالإجماع في الجمعية العمومية للإيكاو العام الماضي. وأوضح الرئيس كيف سيتم السعي لتحقيق هذه الأهداف من خلال اتخاذ خطوات عملية، مثل تحسين الرقابة والاستثمار في المهارات وتسريع الابتكار، وهو ما سيصبح ممكناً بفضل شراكات الإيكاو الجديدة والأدوات المالية المستحدثة كمركز الاستثمار المالي (Finvest Hub) الذي تم إطلاقه مؤخراً.
وبينما يُعد إقليم آسيا والمحيط الهادئ بمثابة ساحة اختبار ومصدراً للزخم، أشار أونوما إلى ريادة سنغافورة في التحوّل الرقمي والطيران المستدام كمثال على نوعية التقدم الذي تشجع عليه الإيكاو في شتى أنحاء العالم.
كما ركز الرئيس طوال كلمته على العمل الجماعي والتعاون الإقليمي، بما يتماشى مع دور الإيكاو في دعم المشاركة الكاملة من جانب البلدان الأقل نمواً والأسواق الناشئة.
وبهذه الطريقة، ستضمن خطة 2050 أن يُترجم النمو السريع للطيران إلى مكاسب دائمة لكل البشر ولكافة الاقتصادات في شتى أنحاء العالم.
يمكن الاطلاع على الكلمة الكاملة لرئيس المجلس هنا
6202/2/2