القمة الوزارية المشتركة بين منظمة السياحة العالمية ومنظمة الطيران المدني الدولي تدعو إلى تعزيز التعاون لإطلاق العنان للنمو في أفريقيا
مونتريال، 5202/8/91- اختتم المؤتمر الوزاري الثاني لمنظمة السياحة العالمية والإيكاو بشأن السياحة والنقل الجوي في أفريقيا أعماله بدعوة مُوحَّدة لتعزيز الشراكات والتعاون لإطلاق العنان للنمو في المنطقة.
وجذبت هذه الفعاليّة الرفيعة المستوى، التي اشتركت في تنظيمها الإيكاو ومنظمة السياحة العالمية وحكومة أنغولا، أكثر من 300 مندوب دولي لمناقشة كيفية "تسريع وتيرة التآزر من أجل تحقيق النمو المرن والمستدام". وركّز المؤتمر الذي استمرّ على مدى ثلاثة أيام على تعزيز المواءمة بين قطاعَيْن من أسرع القطاعات نمواً في أفريقيا: السياحة والنقل الجوي. ويُشكّل كلاهما عاملي تمكين بالغي الأهمية لخلق فرص عمل وتعزيز الابتكار وزيادة التنقّل الإقليمي.
وأشاد رئيس مجلس الإيكاو، السيد سالفاتوري شاكيتانو، بالروح التعاونية لهذه المبادرة، قائلاً: "يجب أن ينمو قطاعا السياحة والطيران جنباً إلى جنب. ويُمكننا الدفع بعجلة التنمية المستدامة والازدهار إلى الأمام وتعزيز السلامة والأمن وضمان عدم تخلّف أي بلد عن الركب من خلال الرؤية المشتركة واتساق السياسات".
وقال وزير السياحة الأنغولي، السيد دانيال مارسيو: "تفخر أنغولا باستضافة مثل هذا الحدث التاريخي، الذي يُرسّخ مكانة أنغولا كمركز إقليمي للحوار والعمل. وتُعدّ السياحة ركيزةً أساسيةً في استراتيجيتنا الوطنية لتحقيق التنمية الشاملة وتوفير فرص العمل والترويج الثقافي".
وشدّد وزير النقل الأنغولي، السيد ريكاردو دي أبرو، في مداخلته، على أهمية البنية التحتية والإصلاح التنظيمي، قائلاً: "يجب أن نبني شبكات نقل جوي لا تكون حديثةً وفعّالةً فحسب، بل تكون شبكات يمكن الانتفاع بخدمتها وتستجيب لحاجات شعبنا. ويُعدّ الربط داخل أفريقيا ضروريّاً لتحقيق الإمكانات الاقتصادية للقارة".
وقال الأمين العام لمنظمة السياحة العالميّة التابعة للأمم المتحدة، السيد زوراب بولوليكاشفيلي، في كلمته الافتتاحية: "ليس قطاعا السياحة والنقل الجوي مجرّد محركين للنمو، بل يُشكّلان مسارَيْن للتمكين واستحداث الفرص والتحوّل من خلال القيادة الاستراتيجية والابتكار. ويُمكن لأفريقيا الاستفادة من إمكاناتها". وحثّ على اتخاذ إجراءات حاسمة على صعيد السياسات لإزالة الحواجز التي تعوق السياحة في أفريقيا.
الربط وإصلاح السياسات والاستثمار
ركّز مؤتمر لواندا بشدّة على النهوض بقطاعي السياحة والنقل الجوي في أفريقيا من خلال تعزيز الربط والإصلاح التنظيمي والتعاون بين القطاعات. واتفق المندوبون على أن مواءمة سياسات الطيران والسياحة تشكّل عنصراً حيوياً لإطلاق إمكانات القارة الأفريقيّة، لا سيما من خلال اتفاقيات الأجواء المفتوحة والتخطيط المتماسك للبنية التحتية والاستثمار بين القطاعين العام والخاص. كما جرى التركيز بشكل أساسي على تبسيط إجراءات منح تأشيرات الدخول وتعزيز التسويق للوجهات المشتركة وإزالة حواجز السفر لتحفيز السياحة فيما بين الدول في القارة الأفريقية.
وبدأ المؤتمر بورشة عمل بقيادة خبراء تضمّنت جلسات فنية حول الابتكار والربط والاستثمار والتكامل الإقليمي. ونظر المشاركون كيف يمكن للتكنولوجيات مثل الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية تحسين تقديم الخدمات، مع تحديد نماذج تمويل جديدة لتوسيع نطاق البنية التحتية. وتناولت المناقشات المتعمقة كيف يمكن لمبادرات مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) وسوق النقل الجوي الأفريقي الموحد التابع للاتحاد الإفريقي (SAATM) أن تدعم السياسات المنسقة وتُعزّز التنقل الإقليمي.
المناقشات والالتزامات الوزارية
ركّز المسؤولون الرفيعو المستوى، على مدى يومَيْن من الجلسات الوزارية، على مواءمة السياسات ودفع الابتكار من أجل تحقيق النمو الشامل وضمان الانتفاع العادل إلى خدمات السفر وبناء أنظمة مرنة في قطاعي النقل والسياحة. واختتم المؤتمر أعماله باعتماد بيان لواندا الوزاري بشكل رسمي - وهو التأكيد على التزام أفريقيا الجَماعي بتوفير شبكة سفر سلسة ومستدامة ومتكاملة.
بيان لواندا الوزاري
تعهّد الوزراء وقادة الوفود والمندوبون الحاضرون بما يلي:
• تحديث البنية التحتية للسياحة والطيران بدعم يستند إلى استثمارات القطاعَيْن العام والخاص.
• تعميق الشراكات مع المؤسسات الرئيسية، بما في ذلك الإيكاو والمنظمة العالميّة للسياحة واتحاد النقل الجوي الدولي واتحاد شركات الطيران الأفريقية واللجنة الأفريقيّة للطيران المدني، وغيرها من المؤسسات.
• دفع إصلاحات التنقّل من خلال تبسيط إجراءات منح تأشيرات الدخول وجعلها أقلّ تكلفة واعتماد إجراءات سريعة المسار ومنح تأشيرات دخول متعددة ذات صلاحيّة أطول.
• تعزيز حركة السفر والسياحة فيما بين البلدان الأفريقية، كأدواتٍ مُكمّلة لاستراتيجية فتح الأسواق وتعزيز الربط الجوي ودعم الوجهات السياحية وتشجيع التعاون مع القطاع الخاص.
• تمكين الشباب والنساء من خلال التدريب على المهارات ودعم ريادة الأعمال والمبادرات التعليمية التي تركز على قطاعي السياحة والطيران.
وجاء هذا المؤتمر الثاني في وقت يشهد فيه قطاعا السياحة والنقل الجوي في أفريقيا زخماً قياسياً. فقد استقبلت القارة الأفريقية 74 مليون سائح دولي وافد في عام 2024، ما يُمثّل زيادة بنسبة 7 في المائة في عام 2019 وزيادة بنسبة 12 في المائة مقارنةً بعام 2023. كما نمت الحركة الجوية للركاب، التي يجري قياسها من خلال الركاب الإيراديين الكيلومتريين، منذ عام 2023، حيث ارتفعت بنسبة 36٬6 في المائة وتجاوزت المتوسط العالمي. وتُشير هذه الأرقام إلى انتعاش قوي واهتمام عالمي متجدد في الوجهات الأفريقية ونمو النقل الجوي.
مصادر معلومات للمحررين:
معلومات عن الإيكاو
تتولى منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، وهي وكالة متخصّصة تابعة للأمم المتحدة، قيادة تنسيق القواعد الفنية والاستراتيجيات، وتعمل على تسهيل تطوير قطاعات الطيران والخدمات الجوية على نحو يحقق السلامة والأمن والاستدامة في دولها الأعضاء البالغ عددها 391 دولة.
للاتصال العام
ICAOHQ [at] icao.int (ICAOHQ[at]icao[dot]int)
للاتصال من جانب وسائل الإعلام
السيد وليام رايلانت كلارك
المسؤول الإعلامي
wraillantclark [at] icao.int (wraillantclark[at]icao[dot]int)